تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإلهيات من المحاكمات بين شرحي الإشارات ( مع حواشي الباغنوي ) — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١

[ 95 / 2 - 352 / 3 ] قوله : واعلم ! أنّ رذيلة النقصان .

النفوس / 35
SB
/ إمّا أن تدرك أنّ لها لذّات وكمالات ؛ أو لا . فإن لم تدرك فهي النفوس الساذجة كالبله والمجانين والأطفال ؛ وإن أدركت أنّ لها كمالات « 1 » ، فإمّا أن تكتسب الكمالات ، وهم العارفون « 2 » ؛ أو لا ؛ فإمّا أن تكتسب أضداد « 3 » الكمالات ، وهم الجاحدون ؛ أو لا ؛ فإمّا أن يشتغل « 4 » بما يصرفهم عن اكتساب الكمالات كالمشتغلين بالدنيا ، إذا الاشتغال بالأمور الفانية صارف عن الاشتغال بتحصيل الكمال ، وهم المعرضون ؛ أو لا ، وهم المهملون : الّذين لا اشتغال لهم بالدنيا ولا بالآخرة . ولا خفاء في أنّ هذا التقسيم بحسب القوّة النظرية . ونقول أيضا : النفس « 5 » إمّا أن تكون كاملة في القوّتين ؛ أو لا ؛ فإن كانت كاملة فيهما فهم في لذّات لا يتناهى ولا ينقطع . وإن كانت ناقصة ؛ فإمّا في القوّة العملية ، أو في « 6 » العلمية . فإن كانت ناقصة في القوّة العلمية ، فإن لم يكن لها شوق إلى كمالاتها فهي على حسبه « 7 » من العذاب . وإن كان لها شوق إليها فإن اتّصفت بأضداد الكمال اتّصافا راسخا فهي بعد الموت في عذاب مؤبّد ، وإلّا فهي على حسبه في « 8 » العذاب بعد الموت ما بقي الاشتياق إلى الكمال ، لانّها حينئذ تكون مشتاقة إلى ما لا يتمكّن « 9 » من تحصيله . وإن كانت ناقصة في القوّة العملية فقد اكتسب بواسطة الاشتغال بالفانيات أخلاقا وملكات رديئة راسخة أو غير راسخة ، فتعذّب بها . إلّا أنّ عذابها ينقطع ، لأنّ تلك الملكات كانت بسبب غواش غريبة زالت ، فيزول بالتدريج .

[ 98 / 2 - 357 / 3 ] قوله : الحجّة الثانية .

قرّر الإمام هذه الحجّة بأنّ النفس لو صحّ عليها التناسخ فإمّا أن يتعلّق ببدن آخر كما
هامش
( 1 ) . س : + وكمال .
( 2 ) . س : + إمّا .
( 3 ) . ق : + تلك .
( 4 ) . م : اشتغل .
( 5 ) . ج : النفوس .
( 6 ) . م : في .
( 7 ) . ق : جنبه .
( 8 ) . م : على حسبه من .
( 9 ) . م : لا يمكن .