تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإلهيات من المحاكمات بين شرحي الإشارات ( مع حواشي الباغنوي ) — صفحة 453

مساهمون:

ص٤٥٣
متشابهة . . . » ، فإنّ اجتماع النفوس على بدن واحد إن لم يستلزم اتّصالها به لم يتمّ الخلف لانّه لم يفرضها حينئذ متّصلة ؛ وإن « 1 » استلزمها فالترديد إلى التشابه في الاستحقاق والاختلاف ثمّ إلى اتّصالها وتدافعها مستقبح « 2 » غاية الاستقباح . وثانيها : على قوله : « أو يحدث للبعض الآخر نفوس آخر ويلزم منه محالان » ، فإنّ عدم الأولوية ممنوع ، لجواز أن لا يستعدّ بعض الأبدان إلّا لبعض النفوس ؛ وإلّا لم يجز أن يتعلّق نفس ببدن أصلا لعدم الأولوية « 3 » . وثالثها : على قوله : « وإمّا إن اتّصلت النفس المفارقة بعد المفارقة » ، فإنّه زيادة لا حاجة إليها كما في تقرير الإمام . والتقرير المنطبق على المتن كمال الانطباق أن يقال : لو تعلّقت النفوس بأبدان على سبيل التناسخ فإمّا أن « 4 » يجوز أن تستحقّ نفوس متعدّدة بدنا واحدا أو لا يجوز ؛ بل تستحقّ كلّ نفس بدنا على حدة . فإن استحقّ كلّ نفس بدنا يلزم أن يكون بإزاء فساد كلّ بدن كون بدن آخر ، وأن يكون عدد الأبدان « 5 » الكائنة بعدد النفوس المفارقة . وليس كذلك ، لأنّه ربّما يموت ألوف ألوف « 6 » في يوم « 7 » واحد بقتل أو وباء أو غير ذلك ، ونعلم بالضرورة أنّه لم يحدث من الأبدان ألوف ألوف « 8 » ؛ وإن جاز أن تستحقّ نفوس بدنا واحدا ، فإمّا « 9 » أن تتّصل « 10 » به فيلزم أن تكون لبدن واحد نفوس ، وإنّه محال ، أو تتدافع فلا تتعلّق به ، فلا تتناسخ « 11 » ؛ وقد فرضناه ؛ هذا خلف !

[ 99 / 2 - 360 / 3 ] قوله : واعلم ! أنّ كلّ خير مؤثّر .

لمّا كان إدراك الكمال موجبا للحبّ والحبّ إذا أفرط يكون عشقا ثبت العشق للأوّل « 12 » - لأنّه كلّما كان الكمال أكثر وإدراكه أقوى يكون حبّه أكثر ، لكن كماله تعالى في الافراط ، فيكون حبّه له في « 13 » الإفراط ، وهو العشق .
هامش
( 1 ) . م : فإنّ .
( 2 ) . س : مستنتج .
( 3 ) . ص : الأوّلية .
( 4 ) . م : أن ، س : + لا .
( 5 ) . م : عدد الأبدان .
( 6 ) . ص ، م : ألوف .
( 7 ) . م : قوم .
( 8 ) . م : ألوف .
( 9 ) . م : فإنّه .
( 10 ) . م : تتعلّق .
( 11 ) . م : تناسخ .
( 12 ) . س : + الأوّل .
( 13 ) . س : له في .