اعترض بأنّ كلام الشيخ يشير هاهنا بأنّ الكمال والخير شيء واحد . فذكر أحدهما مغن عن الآخر . فذكر « 1 » الشارح أنّه خير باعتبار أنّه مؤثّر وكمال بحسب البراءة من القوّة ، فيتغايران مفهوما .
[ 89 / 2 - 341 / 3 ] قوله : ولعلّ ظانّا .
نقض على الحدّ المذكور ، وتقريره : إنّه لو كانت اللذّة إدراك الملائم والخير فكلّما كان الملائم أكثر ملائمة وخيرية يجب أن يكون الالتذاذ به أكثر ؛ وليس كذلك ، لأنّ الصحّة أقوى ملائمة للنفس من الأشياء الحلوة ، مع أنّ الالتذاذ بها أكثر ! والجواب : انّا لا نسلّم أنّ الالتذاذ بالصحّة ليس فوق الالتذاذ بالحلو ، فإنّ من لاحظ صحّته وجد لذّة عظيمة . وبعد التسليم والسامحة فالشرط في اللّذة حصول اللذيذ والشعور به ، ومهما ضعف الشعور تضعف اللّذّة . فعدم « 2 » كمال الالتذاذ بالصحّة لضعف الشعور بها ، إذ المحسوسات إذا استمرّت لم يشعر بها كمال الشعور ؛ فلهذا لا يلتذّ بها « 3 » كمال الالتذاذ .
هذا هو المطابق لمتن الكتاب .
وأمّا الشارحان فقد وجّها النقض بعدم التذاذ النفس بالصحّة .
وجوابه بنفي إدراك الصحّة بسبب استمرارها ، ولا يكاد ينطبق على المتن .
وتقرير السؤال الثاني : إنّ بعض المرضى قد يكره الحلو مع أنّ الحلو كمال وخير .
فهاهنا « 4 » إدراك الكمال والخير متحقّق « 5 » ولا لذّة .
والجواب : إنّا لا نسلّم أنّ الحلو في هذا الحال كمال وخير له .
[ 91 / 2 - 344 / 3 ] قوله : إنّه قد يصحّ إثبات لذّة ما يقينا .
اعلم ! أنّ المطلوب بالذات من هذا النمط إثبات اللذّة العقلية ، وكأنّه عناها بالبهجة
و
هامش
( 1 ) . ص : وذكر .
( 2 ) . س ، ص : لعدم .
( 3 ) . م : - بها .
( 4 ) . م : فهاهنا .
( 5 ) . م : يتحقق .