تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإلهيات من المحاكمات بين شرحي الإشارات ( مع حواشي الباغنوي ) — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
لا حاجة إلى حذف العوارض التابعة للمادّة والشخص لا تشتمل على أمر زائد على الطبيعة النوعية يسمّى بالتشخّص ، والفرق بين زيد والإنسان مثلا بأنّ الأوّل أدرك بالإدراك الإحساسي والثاني أدرك بالإدراك التعقّلي ، وإنّ الفرق بين الجزئي والكلّي بنحوي الادراك لا بدخول أمر يسمّى تشخّصا كان جزءا عقليا للشخص نسبته إلى الشخص كنسبة الفصل إلى النوع ، ولا بدخول الأعراض المعيّنة في هوية الجزئي دون الكلّي كان الأمر كذلك . لكن هذا مخالف لرأي الشيخ حيث صرّح بأنّ العلم التعقّلي لا يتعلّق بالمادّيات الجزئية إلّا بحذف اللواحق ، وكذا هذا أي : كون الواجب عالما بالأشياء الجزئية مع خصوصيّاتها على الوجه الجزئي يتحقّق في التصوير الّذي ذكره الشارح من أنّ علمه - تعالى - بمعلولاته علم حضوري ؛ إذ حينئذ لا يلزم ارتسام المادّي في المجرّد ولا يلزم التغيّر في صفته - تعالى ، لأنّ العلم بهذا التحقيق كان عين المعلوم وليس صفة للعالم . / 34
DA
/ نعم ! يحصل للعالم من جهة وصف إضافي اعتباري وهو : كونه مميّزا لتلك الأشياء منكشفا عليه هذه ، ولا يحصل من جهة وصف حقيقي للعالم . فعلى هذا التحقيق يسهل تعلّق العلم من الواجب - تعالى - بالجزئيات المادّية المتغيّرة على الوجه الجزئي ، ولا يلزم محذورا أصلا . وكذا أقول : على أن يكون صور جميع الجزئيّات المادّية مرتسمة في بعض القوى كالنفس المنطبعة الفلكية على الوجه الجزئي وتلك القوى مع تلك الصورة حاضرة عنده - تعالى - فمن هذا الوجه أيضا يمكن له ادراك الجزئيات المادّية والمتغيّرة من غير لزوم كونه - تعالى - محلّ ارتسام الصور المادّية ، ومن غير لزوم التغيّر في صفاته الحقيقية ؛ لأنّ هذه الصور صفات لتلك القوى المادّية والتغيّر فيها جائز . هكذا ينبغي تحقيق المقام . ( 35 ) . فيه بحث ! إذ لا يعهد في كلامهم إطلاق العلم بالوجه الجزئي على العلم بالشيء من حيث إنّه متعلّق بزمان مخصوص من حيث إنّه حال أو ماض أو مستقبل . ولو قطع النظر عن ذلك فيرد ما مرّ آنفا : إنّ الشيخ ممّن قال بارتسام الصور من المعلوم