تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإلهيات من المحاكمات بين شرحي الإشارات ( مع حواشي الباغنوي ) — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
أو نقول : من حيث هو غير « 1 » مؤثّر . فليس هذه إلّا اعتبارات « 2 » مختلفة عن معنى واحد هو مفهوم الشرّ . وعلم هذا من تتبّع استعمال الجمهور لفظ الشرّ في موارده .

[ 81 / 2 - 322 / 3 ] قوله : قال الفاضل الشارح « 3 » : ، هذا البحث ساقط عن الفلاسفة .

لأنّه لا يستقيم إلّا مع القول بأنّ فاعل العالم مختار ، ومع القول بالحسن « 4 » والقبح العقليين . والفلاسفة لا يقولون بواحد من هذين الأصلين . أمّا إنّه لا بدّ من القول بالفاعل المختار فلأنّ قول القائل : لم وجد « 5 » الشرّ في أفعال الله - تعالى - ؟ إنّما يتوجّه إذا كان تعالى « 6 » مختارا يمكنه أن يفعل وأن لا يفعل ، حتّى يقال : لم فعل هذا دون ذاك ؟ وأمّا إذا كان موجبا لذاته لم يمكن « 7 » أن يقال : لم فعل هذا دون / 50
JA
/ ذاك ؟ لأنّه لما وجدت هذه الأفعال لأنّ ذاته كانت « 8 » موجبة لها استحال في العقل عدم صدورها عنه ، سواء كانت الأفعال خيرات أو شرورا . وأمّا أنّه لا بدّ من القول بالحسن والقبح العقليين فإنّه لو لم يقل بذلك كان الكلّ حسنا صوابا من اللّه تعالى « 9 » ، على ما هو قول الأشعرية . فلا يمكن أن يقول « 10 » : لا يجوز من اللّه - تعالى - فعل الشرّ ويجب أن يكون فاعلا للخير . فهذا « 11 » البحث إنّما يستقيم على قول المعترفين بهذين الأصلين وهم المعتزلة . وأمّا الّذين ينكرونهما وهم الفلاسفة ، أو أحدهما وهم الأشاعرة فيكون البحث ساقطا عنهم « 12 » ؛ فيكون خوضهم فيه من الفضول . والجواب : إنّا لا نسلّم أنّ الفلاسفة لم يقولوا بالفاعل المختار [ 37 ] ، بل هم قائلون به كما مرّ ، فأمكن أن يقال : لم اختار هذا دون ذلك ؟ وأيضا لا نسلّم أنّهم لا يقولون بالحسن والقبح العقليين ، فإنّ « 13 » الحسن والقبح العقليين يطلقان على ملائمة الطبع ومنافرته ؛
هامش
( 1 ) . م : لا غير .
( 2 ) . س ، م : الاعتبارات .
( 3 ) . ق ، س : - الشارح .
( 3 ) . ق ، س : - الشارح .
( 4 ) . س : بأنّ الحسن .
( 5 ) . م : يوجد .
( 6 ) . م : + اللّه .
( 7 ) . م ، س : لم يكن .
( 8 ) . ق : + تلك .
( 9 ) . م : - تعالى .
( 10 ) . ج ، س : يقال .
( 11 ) . م : وهذا .
( 12 ) . م : + كما مرّ .
( 13 ) . ج : وأنّ .