[ 47 / 2 - 251 / 3 ] قوله : ثمّ قال : المعلول الأوّل لا يجوز أن يكون متقوّما « 1 » .
هذا اعتراض عل قول الشيخ : « ولأنّه معلول ، فلا مانع من أن يكون متقوّما من مختلفات » .
وتقريره : إنّ المعلول الأوّل « 2 » لو كان متقوّما من مختلفات فإمّا أن يكون المبدأ الأوّل علّة لجميع أجزائه فقد صدر عنه أكثر من الواحد ، أو يكون علّة لبعض أجزائه . فعلّة الجزء الأخير إن كانت هي الجزء الأوّل فالصادر عن المبدأ الأوّل لا يكون إلّا بسيطا ، وقد « 3 » فرضناه مركّبا ؛ هذا خلف ! وإن كانت « 4 » شيئا خارجا فهو من معلولات المعلول الأوّل ، فيستحيل أن يكون علّة لبعض أجزائه .
والجواب ظاهر .
[ 47 / 2 - 252 / 3 ] قوله : و « 5 » لو قنعنا بمثل هذه الكثرة .
توجيهه : إنّ الكثرة الّتي أثبتوها في العقل إن كانت موجودة في الخارج فقد صار عن المبدأ الأوّل أكثر من الواحد ، وإن كانت اعتبارية فمثل هذه الكثرة حاصلة للمبدإ الأوّل لكثرة ماله من السلوب والإضافات ، فليكف في صدور الكثرة عنه .
أجاب : بأنّ السلب والإضافة « 6 » لا تعقل إلّا بعد ثبوت الغير ضرورة استدعاء السلب مسلوبا والإضافة منسوبا ، فلو توقّف ثبوت الغير على السلب أو الإضافة يلزم الدور .
وهذا كلام « 7 » كما ترى مزيّف ! لأنّ تعقّل السلب والإضافة يتوقّف على تعقّل الغير لا على ثبوته في الخارج ، وثبوت الغير في الخارج يتوقّف على نفس السلب أو « 8 » الإضافة ؛ فمن أين يلزم الدور ؟ ! وربّما يوجّه بأنّ تعدّد السلوب والإضافات والاعتبارات إمّا في الخارج وهو محال ، لعدمها في الخارج ، وإمّا في العلم ، فإمّا أن يتعدّد في علم اللّه تعالى ، أو في علم الغير . لكن تعدّد السلوب والاعتبارات « 9 » في علم اللّه تعالى « 10 » يقتضى تكثّرا في « 11 » ذاته ، وهو محال
هامش
( 1 ) . ق ، س : مقوّما .
( 1 ) . ق ، س : مقوّما .
( 2 ) . س : الأوّل .
( 3 ) . م : قد .
( 4 ) . ق ، س : كان .
( 5 ) . م : و .
( 5 ) . م : و .
( 6 ) . م : السلوب والإضافات .
( 7 ) . س : كلام .
( 8 ) . م ، ص : و .
( 9 ) . م : الإضافات .
( 10 ) . س : تعالى .
( 11 ) . م : فما .