الأخلق « 1 » والأنسب ، والكلّ محتمل . على أنّ كلام الشيخ لا ينفي الاحتمالين . والسؤالان لا يردان إلّا على كلام الشارح .
[ 44 / 2 - 242 / 3 ] قوله : وليس يجوز .
معنى كلام الشيخ : إنّه « 2 » لا يجوز أن تستمرّ سلسلة العقول وتبتدأ بعد انقطاعها السماويات حتّى يحصل من العقل الأخير فلك ، وذلك الفلك فلك آخر . . . وهلمّ جرّا إلى آخر الأفلاك . لما تبيّن أنّ الفلك يمتنع أن يصدر « 3 » عن الفلك ، وأن « 4 » لا بدّ لكلّ فلك من مبدأ عقليّ . فالواجب إذن أن يبقى استمرار سلسلة العقول مع ابتداء السماويات فيتنازل العقول مع نزول السماويات « 5 » حتّى يصدر عن عقل « 6 » فلك ، وعن عقل آخر فلك آخر إلى آخر الأفلاك .
وهذا الكلام لا يظهر إلّا بعد ثبوت أمرين : ترتّب العقول ، واستناد الأفلاك إليها كلّ فلك عن عقل - . لكن يحتمل أن تصدر عن المبدأ الأوّل سلسلة عرضية عقلية بحسب تعدّد جهات عقل واحد أو أزيد ، ويصدر عن « 7 » آحادها الأفلاك ، أو يصدر من العقل الأخير بتوسط العقول المتقدّمة أو لتعدّد جهات « 8 » جميع الأفلاك . وعند قيام هذه الاحتمالات كيف حصل « 9 » الجزم باستمرار ترتّب العقول مع صدور الأفلاك ؟ ! حتّى لزم بالضرورة أن يكون عن عقل عقل وفلك ! ولعلّ الشيخ لم يجزم بذلك . وقول الشارح :
« جزم بكونها مستمرّة مع الأفلاك » ، لم ينطبق على « 10 » ما قصده ؛ بل مبنى هذا الكلام أيضا على الأنسب بحسب الظنّ . فإنّه لمّا ثبت أن كلّ فلك له عقل متشبّه « 11 » به يكون المناسب صدور ذلك الفلك عن « 12 » ذلك العقل . ولمّا كان الأنسب ترتّب العقول وقد وجب استناد الأفلاك إليها فإنّ الأنسب ترتّبها مع تنازل الأفلاك وإن أمكن صدورها من « 13 » العقول على
هامش
( 1 ) . م : الظنّ .
( 2 ) . م : ان .
( 3 ) . م : أن يكون .
( 4 ) . م : انّه .
( 5 ) . م ، ص : العقول مع نزول السماويات .
( 6 ) . م : العقل .
( 7 ) . ج ، ق : من .
( 8 ) . م : بتعدّد جهاته .
( 9 ) . ج : يحصل .
( 10 ) . س : على .
( 11 ) . ق : فشبه .
( 12 ) . ج ، ق : من .
( 13 ) . س : بل .