إمكان عدمهما ، بل إنّما يلزم من وجوب الحاوي وإمكان المحويّ معه .
[ 41 / 2 - 237 / 3 ] قوله : سواء جعلت العلّة صورة الحاوي أو نفسه الّتي تكون مبدأ لصورته ، أو تكون هي كصورته .
أي : نفسه الّتي تكون كصورته . فإنّك قد سمعت أنّ للفلك إرادة جزئية ، والمريد للجزئيات لا بدّ أن يتصوّرها . والمتصوّر « 1 » للجزئيات يكون قابلا للانقسام - لأنّ الجزئيات منقسمة فينقسم محلّها ، فيكون جسمانيا . فوجب أن تكون للأفلاك قوّة جسمانية تحلّ فيه صور الجزئيات وينزل منزلة « 2 » الخيال فينا ؛ إلّا أنّ الأفلاك لمّا كانت متشابهة لا يبعد أن يكون الفلك كلّه « 3 » قابلا لصور الجزئيات ، فهذه القوّة « 4 » السارية في كلّ جسم الفلك وهي النفس المنطبعة إمّا كصورته النوعية ، أو عين « 5 » صورته النوعية ، لأنّ الدليل « 6 » دلّ على أنّ للفلك صورة نوعية هي مبدأ الآثار المختصّة به ، ودلّ أيضا على أنّ له قوة يرتسم فيها صور الجزئيات ، ولم يدلّ دليل على تغايرهما . فجاز أن تكون النفس المنطبعة غير الصورة النوعية - بل كالصورة ، وأن يكون عينها . وأمّا نفسه الّتي تكون مبدأ لصورته « 7 » فهي النفس المجرّدة . وأمّا صورة الحاوي فهي صورته النوعية .
[ 43 / 2 - 238 / 3 ] قوله : كان للشيخ أن يقول : اعتبار كونه فاعلا « 8 » للأشياء .
فيه نظر ؛ لأنّ تغاير الاعتبارات إن كفى في صحّة كون الشيء فاعلا وقابلا فلم لا يكفي فيما نحن « 9 » بصدده [ 70 ] فإنّ من الجائز أن تكون المادّة فاعلة باعتبار أنّها مصدر ، قابلة باعتبار صحّة مقارنتها للشيء « 10 » .
[ 43 / 2 - 239 / 3 ] قوله : وذلك لأنّ الصورة صنفان .
هامش
( 1 ) . م : التصوّر .
( 2 ) . م : فتكون بمنزلة .
( 3 ) . م : كلّه .
( 4 ) . س : الصور .
( 5 ) . ج : غير .
( 6 ) . س : + دلّ .
( 7 ) . ج : لصورة .
( 8 ) . م ، ق ، ص : عاقلا .
( 8 ) . م ، ق ، ص : عاقلا .
( 9 ) . م ، ص : + فيه .
( 10 ) . س : لشيء .