تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإلهيات من المحاكمات بين شرحي الإشارات ( مع حواشي الباغنوي ) — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
يكون هو حاصلا فيه » . على أنّه ليس يلزم من امتناع الحصول التدريجي أن يكون دفعيا كما صرّح به الشيخ . ولو استدلّ على ذلك بقوله : « فإنّ كلّ حاصل بعد ما لم يكن » فبيان امتناع الحصول التدريجي مستدرك ، إذ لو ثبت هذه القضية كفت في الاستدلال . لكنّه « 1 » إن أراد « بأوّل الحصول » آن الحصول ، فلا نسلّم أنّ كلّ حادث يكون لحدوثه آن يكون موجودا فيه ، فإنّ الحركة حادثة وليس لها أوّل حدوث هي موجودة فيه « 2 » . وإن أراد أنّه يوجد في زمان هو أوّل أزمنة حصوله « 3 » فمسلّم ، و « 4 » لكن من أين يلزم تتالي الآنات ؟ !

[ 18 / 2 - 189 / 3 ] قوله « 5 » : على الوجه الأوّل .

الشيء إمّا أن يحصل على سبيل التدريج ، أو لا . ومعنى الحصول على التدريج حصول ما له هوية اتصالية يمتنع أن يقع « 6 » إلّا في زمان ، بل لا بدّ وأن ينطبق على اتصال الزمان كما في الحركة . وحصول الحركة ليس حصول أشياء كثيرة في أجزاء الزمان ، لأنّه ليس للحركة أجزاء ولا للزمان أجزاء ؛ بل ليس إلّا حصول شيء واحد في زمان واحد . نعم ! لو يفرض للزمان أجزاء يفرض في الحركة أيضا أجزاء تكون في تلك الأجزاء من الزمان « 7 » ، لكنّه ليس يلزم أن يكون حصول الحركة في الواقع حصول أشياء متعدّدة ، فهذا هو الحصول التدريجي ؛ وهو حصول في الزمان لا في طرفه « 8 » . وأمّا الحصول لا على التدريج فهو إمّا الحصول في طرف الزمان وهو الآن لا في الزمان ، أو الحصول في الزمان دون الآن ، أو الحصول في الزمان وفي « 9 » طرفه . وفي معنى الحصول في الزمان لا على سبيل التدريج أن لا يوجد « 10 » في ذلك الزمان آن إلّا وذلك الشيء حاصل فيه ، ككون الشيء متحرّكا . فإنّ هذا لا يصدق على الجسم في طرف الزمان ، لأنّ الحركة زمانية . نعم ! يصدق على الجسم في كلّ آن يفرض من « 11 » آنات زمان
هامش
( 1 ) . م : لكنّه .
( 2 ) . م : فيه .
( 3 ) . م ، ق : الحصول .
( 4 ) . م : و .
( 5 ) . س : أقول .
( 5 ) . س : أقول .
( 6 ) . م ، ص : لا يقع .
( 7 ) . ق : من .
( 8 ) . ق : لا في طرفه .
( 9 ) . م : في .
( 10 ) . ج : يوجد .
( 11 ) . ص : من .
الإلهيات من المحاكمات بين شرحي الإشارات ( مع حواشي الباغنوي ) — صفحة 277 | قطب الدين الرازي