يكون آن الوصول عين آن المفارقة وهو محال ، وإلّا لزم أن يكون مفارقا واصلا « 1 » في آن واحد ، أو غيره . فإمّا أن يتخلّل بين الآنين زمان ، أو لا . فإن لم يتخلل يلزم تتالي الآنات ، وهو محال ، فإنّه لو اجتمع آنات « 2 » يحصل منها « 3 » امتداد والامتداد الزماني ينطبق على الحركة والمسافة ، فيلزم وجود الجزء الّذي لا يتجزّي . وإن يتخلل بينهما زمان فهو زمان السكون ، لأنّ المتحرّك في ذلك الزمان لا « 4 » يتحرّك إلى ذلك الحدّ ، إذ التقدير أنّه وصل إليه ؛ ولا عنه ، لأنّه ما ابتدأ بالمراجعة والمفارقة .
ونقضها الشارح بالحدود « 5 » المفروضة في المسافة حتّى يقال : المتحرّك إلى كلّ « 6 » حدّ يفرض في المسافة إنّما يكون وأصلا إليه في آن . . . إلى آخر الدليل .
فإن قلت : لا نسلّم أنّ المتحرّك وأصل « 7 » إلى الحدّ المفروض ، فإنّ الحدّ المفروض معدوم في الواقع والوصول إلى المعدوم محال فضلا عن الوصول في آن ؛ قلت : لا معنى للوصول إلى الحدّ المفروض إلّا الحصول في حيّز ، بحيث إذا فرض ذلك الحدّ موجودا كان الحصول في ذلك الحيّز عنده . والوصول بهذا المعنى ضروري ، والنقض به لازم .
وإنّما قيّد الحدود بالمفروضة لأنّه لو نوقض بالمسافة الّتي يكون فيها حدود « 8 » بالفعل فربّما يلزم السكنات في مثل « 9 » المسافة [ 25 ] .
كما أورد الشيخ نقضين :
الأوّل : إنّا إذا ركبنا كرة على دولاب دائم « 10 » ، وفرض فوقها سطح بسيط « 11 » بحيث يلقاها عند الصعود والكرة تصير مماسّة لذلك السطح ثمّ تصير لا مماسّة فيلزم أن يكون « 12 » بين الآنين سكون .
الثاني : إنّ المسافة إذا حصلت « 13 » فيها / 27
SB
/ نقط بالفعل بأن كان بعضها أسود وبعضها
هامش
( 1 ) . م : وأصلا مفارقا .
( 2 ) . م : آنان .
( 3 ) . م : منها .
( 4 ) . م : لم .
( 5 ) . ج : بالحدّ .
( 6 ) . ص : لكلّ .
( 7 ) . م : وصل .
( 8 ) . س : الحدود .
( 9 ) . م : + تلك .
( 10 ) . م : + الحركة .
( 11 ) . ق : بسيط .
( 12 ) . ج ، ص : يحصل .
( 13 ) . م : حصل .