تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإلهيات من المحاكمات بين شرحي الإشارات ( مع حواشي الباغنوي ) — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
ليست « 1 » بكمّيات ، ونهاياتها ولا نهاياتها بحسب كمّية آثارها ، إمّا الانفصالية وهي عدد آثارها ، وإمّا الاتّصالية وهي زمانها . أمّا نهاياتها « 2 » ولا نهايتها بحسب عدد حركاتها فهو « 3 » الاختلاف بحسب العدّة ؛ وأمّا نهايتها ولا نهايتها بحسب زمان حركاتها « 4 » فلمّا كان الزمان مقدارا كمّا يمكن أن يفرض اللا نهاية فيه « 5 » في جانب الازدياد ، و « 6 » يمكن أن يفرض في جانب الانتقاص . فهما إمّا في جانب الازدياد فهو الاختلاف بحسب المدّة ، وإمّا في جانب الانتقاص فهو الاختلاف بحسب الشدّة . ولمّا استحال « 7 » وجود القوّة الغير المتناهية بحسب الشدّة لأنّ حركتها حينئذ إمّا أن تقع في آن ، وهو محال ، لاستحالة وقوع الحركة في الآن ؛ وإمّا أن تقع في زمان ، فيكون حركتها في نصف ذلك الزمان أشدّ ، فلا تكون القوّة المفروضة غير متناهية في الشدّة ؛ هذا خلف « 8 » ! لم يعتبر الشيخ اللا نهاية بحسب الشدّة ، بل اقتصر على ذكر التناهي واللاتناهي « 9 » بحسب العدّة والمدّة ؛ أمّا مثال التناهي فحركة المدرة ، فإنّها متناهية بحسب المدّة ؛ وهو ظاهر بحسب العدّة أيضا ، لأنّ حركتها واحدة وأقلّ مراتب العدد الوحدة . وأمّا مثال اللاتناهي فحركة الفلك ، فإنّها غير متناهية بحسب المدّة . وهو ظاهر ، وبحسب العدّة ، لأنّ « 10 » للفلك أدوارا غير متناهية وكلّ دورة حركة ، فحركة الفلك تشتمل على حركات غير متناهية . وفيه نظر ؛ لأنّ انقسام حركة الفلك بحسب الفرض . وأمّا في الواقع فهي متصلة واحدة من الأزل إلى الأبد ، والانقسام الفرضي لو كفى لم تكن حركة المدرة متناهية [ 20 ] . وأمّا الشارح فقد قسّم النهاية واللا نهاية إلى ثلاثة أقسام ، فإنّهما تلحقان الكمّ لذاته ، أو ما له كميّة كالجسم ، أو لشيء « 11 » تتعلّق به كميّة كالقوى ، فإنّها يتعلّق بها شيء له كميّة وهو عملها . وأشار بقوله : « فمنها ما يعرض للكمّ المتّصل » إلى القسم الأوّل ، فإنّ النهاية واللا نهاية إذا عرضتا « 12 » الكمّ « 13 » بالذات فإمّا أن يكون عروضهما للكمّ المتّصل « 14 » ، فهما نهاية
هامش
( 1 ) . ص ، س : ليس .
( 2 ) . م : أمّا نهاياتها .
( 3 ) . م : فهو .
( 4 ) . س : آخر .
( 5 ) . م : له .
( 6 ) . م : و .
( 7 ) . ص : استحالت .
( 8 ) . م : + و .
( 9 ) . ص : + هي .
( 10 ) . س : لا .
( 11 ) . س ، ق : بالشيء .
( 12 ) . س ، ق ، ج : عرضا .
( 13 ) . م : للكمّ .
( 14 ) . س : المنفصل .
الإلهيات من المحاكمات بين شرحي الإشارات ( مع حواشي الباغنوي ) — صفحة 262 | قطب الدين الرازي