تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإلهيات من المحاكمات بين شرحي الإشارات ( مع حواشي الباغنوي ) — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
لغاية مستكمل بفعله ، واللازم منه هو أن لا يكون الباري فاعلا لغاية ، لا أنّه لا يكون « 11 » فاعلا بالقصد والإرادة حتّى يكون موجبا ؛ فقد بطل الوجه الأوّل . وأمّا توجيه الوجه « 12 » الثاني فهو أنّهم لمّا استدلّوا على القدم بأنّ الفاعل إذا استجمع جميع جهات الفاعلية / 23
SA
/ وجب أن يكون فاعلا في الأزل ، كان عذر القائلين بالحدوث أنّه فاعل بالقصد والإرادة « 13 » . فيجوز أن يتعلّق إرادته بخلق العالم في وقته ، وبابطال « 14 » ذلك يندفع هذا العذر . وفيه نظر ، لأنّهم يجعلون « 15 » للباري إرادة متجدّدة . وأمّا الإرادة الأزلية فهم « 16 » قائلون بها كما مرّ آنفا .

[ 3 / 2 - 140 / 3 ] قوله : وهذا الكلام كعكس نقيض الأوّل « 17 » لو كان الأوّل « 18 » قضيّة .

إنّما « 19 » قال : « لو كان قضية » ، لأنّه تعريف الغنيّ ، و « 20 » تعريف الشيء ليس تصديقا له ؛ بل تصويره وتعيين مفهومه . فلا يكون القول المركّب من المعرّف والمعرّف قضية « 21 » [ 2 ] . وإنّما قال : « كعكس نقيضه » ، لأنّ هذا « 22 » الكلام إشارة إلى قول الشيخ : « فمن احتاج إلى شيء آخر فهو فقير » ، وموضوعه ليس بنقيض محمول « 23 » الأوّل لو كان قضية وهو قوله : « غير متعلّق بشيء « 24 » خارج عنه » وإن تقارنا « 25 » في المعنى ، ومحموله ليس بنقيض موضوع الأوّل « 26 » ، وهو : « الغنيّ » وإن كان في قوّته . وكلام الشيخ انّه « 27 » إنّما اعتبر في الغنيّ الاستغناء في الأمور الثلاثة ، لأنّه « 28 » لو افتقر في شيء منها يلزم أن يكون فقيرا ، فلا يكون غنيّا ، وقد فرضناه كذلك ؛ هذا خلف ! قال الإمام : « لما فسّر الغنيّ بأنّه الّذي لا يفتقر في أحد الأمور الثلاثة كان الفقير مقابله
هامش
( 11 ) . ق : لم يكن .
( 12 ) . م : وأمّا التوجيه .
( 13 ) . ق : + حتى يكون موجبا . . . الإرادة .
( 14 ) . م : فبابطال .
( 15 ) . م ، ق : يجعلون .
( 16 ) . م : فمنهم .
( 17 ) . م : للأوّل .
( 18 ) . س ، ج : - الأوّل .
( 17 ) . م : للأوّل .
( 18 ) . س ، ج : - الأوّل .
( 19 ) . م : وإنّما .
( 20 ) . : - و .
( 21 ) . م : تصديقا .
( 22 ) . ق : - هذا .
( 23 ) . م : لمحمول .
( 24 ) . م : + آخر .
( 25 ) . ق : تغايرا .
( 26 ) . م : للأوّل .
( 27 ) . م : - انّه .
( 28 ) . م : انّه .
الإلهيات من المحاكمات بين شرحي الإشارات ( مع حواشي الباغنوي ) — صفحة 236 | قطب الدين الرازي