تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإلهيات من المحاكمات بين شرحي الإشارات ( مع حواشي الباغنوي ) — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
السيّال الّذي يرسمه في الخيال » . وبما نقلناه عن هذا المحقّق ظهر أيضا أنّ الكلام في الزمان المنقسم الممتدّ . أقول : ويمكن أن يقال : المراد بالوجود الخارجي هاهنا هو وجوده الخيالي ، فإنّه وجود ذهني لكن وجود بنفسه ، وهو الوجود الّذي به يرتسم ويحصل بنفسه في الخيال ، وذلك الوجود وإن كان ذهنيا لكن يحذوا حذو الخارجي في ترتيب الآثار على ما صرّح به المحقّق الشريف ، فلا يبعد أن يريدوا بالوجود الخارجي في هذا المقام ذلك الوجود الارتسامي . والتقدّم والتأخّر بالمعنى المذكور لا شكّ أنّه يقتضي أجزاء ذلك الأمر الممتدّ مترتّبة متعاقبة ، وذلك يكون في الخيال ولا يكون عند تعقّلها إلّا بهذا الوجه ، على ما يظهر عند الرجوع إلى الوجدان ؛ فتأمّل . ( 23 ) . لم يتعرّض لتوجيه قول الشارح : « الزمان هو الموجود في الخارج الّذي تلحقه القبلية لذاته » ، وهذا محطّ الجواب . وحاصله : إنّ القبلية والبعدية وإن لم تكونا من الموجودات الخارجية لكن ما تعرضه القبلية لذاته لا بدّ أن يكون موجودا في الخارج كالعمى ، وذلك لأنّ ما تعرضه القبلية لذاته يكون كمّا متصلا غير قارّ وهو الزمان ، فقد ثبت وجوده في الخارج . وأمّا الزمان الممتدّ المنقسم إلى الساعات غير موجود في الخارج ، بل هو أمر مرتسم في الخيال . فجوابه على ما مرّت إليه الإشارة : إنّ بناء الكلام هاهنا على المسامحة ، وإنّ الزمان بهذا المعنى موجود في الخارج . ثمّ يظهر في مقامه أنّ الموجود هو الآن السيال الّذي يرسم هذا الممتدّ في الخيال ، أو المراد بالموجود الخارجي ما يحذو حذوه ، وهو الوجود الّذي له في الخيال حين ارتسامه فيه ، وهو وجوده بنفسه لا بصورته . وأمّا باقي كلامه - رحمه اللّه - فيتحقّق لدفع التسلسل الّذي أورده الإمام ، ولا دخل له في الجواب . وعلى ما قرّرناه يظهر توجيه كلام الشارح ويسقط ما ذكره بقوله : « واعلم أنّ الأجوبة