تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإلهيات من المحاكمات بين شرحي الإشارات ( مع حواشي الباغنوي ) — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
الوجود ، أو فيهما بالتفريق بأن تكون حيثية للماهية وحيثية أخرى للوجود . والشارح قال : التركيب إمّا في ماهيّته ، أو بسبب وجوده بعد كونه شيئا حتّى إذا كان شيء في نفسه « 1 » ينضمّ إليه الوجود كان مركّبا من الوجود والماهيّة ؛ أو يكون التركيب بحسب تفريقه إلى أجزاء أو إلى جزئيات . وإنّما حمل كلام الشيخ على هذا لأنّ التركيب في الوجود غير معقول . ووجه الحصر أن يقال : التركيب في الشيء إمّا قبل الوجود ، أو مع الوجود ، أو بعد الوجود « 2 » . أمّا التركيب قبل الوجود فهو التركيب في الماهيّة ؛ وأمّا التركيب مع الوجود فهو تركيب الماهيّة مع الوجود ؛ وأمّا التركيب بعد الوجود فهو « 3 » تركيب الشيء المنقسم إلى جزئياته أو إلى أجزائه « 4 » . وقد يقال : التركيب إمّا أن يحصل بعد الوجود ، أولا [ 55 ] . والثاني هو التركيب في الماهيّة كتركّب الجسم من المادّة والصورة « 5 » . والأوّل إمّا أن يحصل بتفريق الشيء ، أو لا والثاني كتركّب الموجود من الماهيّة والوجود ؛ والأوّل « 6 » كتركيب البيت من أجزائه ، وكجزئيات شيء واحد إذا فرض كلّها المجموعي . وفي هذا الّذي حمل الشارح عليه إنّ حصول التركيب بالتفريق غير معقول [ 56 ] ، وإنّ المنقسم « 7 » إلى الجزئيات يستحيل أن يكون مركبا منها « 8 » وإلّا لم يكن جزئياته ، بل أجزائه .

[ 236 / 1 - 125 / 3 ] قوله : و « 9 » عارض الفاضل « 10 » .

قد علمت أنّ تغاير الحيثيتين « 11 » يستلزم أحد الأمرين : إمّا تركّب العلّة ، أو تعدّد صفاتها - كما نصّ الشارح عليه في قوله « 12 » : « بل هو شيئان أو شيء موصوف بصفتين » - . والإمام حمل كلام / 22
SA
/ الشيخ على ظاهره ، وحكم بذهابه إلى أنّ تغاير الجهتين مفهوما يستدعي تركيب « 13 » العلّة في الحقيقة لا غير .
هامش
( 1 ) . م : شيء بنفسه .
( 2 ) . م : أو بعده .
( 3 ) . ق : - الماهيّة . . . فهو .
( 4 ) . م : إلى أجزائه أو جزئياته .
( 5 ) . ق : الوجود .
( 6 ) . ق : - أمّا أن . . . والأوّل .
( 7 ) . م : التقسيم .
( 8 ) . ق : - منها .
( 9 ) . ج ، س : - و .
( 10 ) . م : + الشارح .
( 9 ) . ج ، س : - و .
( 10 ) . م : + الشارح .
( 11 ) . ق : - الحيثيتين .
( 12 ) . س : عليه بقوله .
( 13 ) . م : تركّب .