نصف الحركة في كلّ الزمان . فلمّا كان الزمان كمّية الحركة وكمّية الحركة من جهتين : جهة المسافة وجهة الزمان ، لكن جهة المسافة جهة التقدّم والتأخّر اللّذين يجتمعان ضرورة أنّ المسافة ينقسم إلى متقدّم ومتأخّر في الوضع يجتمعان معا في الوجود ، وجهة الزمان جهة التقدّم والتأخّر اللّذين لا يجتمعان ، فالزمان « 1 » كمّية الحركة لا من جهة « 2 » التقدّم والتأخّر اللّذين يجتمعان « 3 » ، فإنّها جهة المسافة . والزمان ليس كمّية الحركة من جهة المسافة بل من جهة التقدّم والتأخّر اللّذين لا يجتمعان ، فإنّها جهة الزمان « 4 » .
[ 226 / 1 - 96 / 3 ] قوله « 5 » : قال الشيخ في « الشفاء » .
التقدّم والتأخّر في الحركة تابعان إمّا للتقدّم « 6 » والتأخّر في المسافة ، أو للتقدّم والتأخّر في الزمان . فكما أنّ المسافة إذا انقسمت إلى متقدّم ومتأخّر انقسمت الحركة بحسب ذلك الانقسام إلى متقدّم ومتأخّر ، كذلك الزمان إذا انقسم إلى متقدّم ومتأخّر انقسمت الحركة إلى متقدّم ومتأخّر بحسب ذلك أيضا « 7 » ، حتّى أنّ المتقدّم من الحركة هو ما حصل في المتقدّم من المسافة أو « 8 » الزمان ، والمتأخّر من الحركة ما يحصل « 9 » في المتأخّر من المسافة أو الزمان ؛ لكن المتقدّم والمتأخّر من المسافة يجتمعان معا في الوجود « 10 » ومن الحركة « 11 » و « 12 » الزمان لا يجتمعان ، فيكون للتقدّم والتأخّر في الحركة خاصية من جهة ما هما أي :
التقدّم والتأخّر للحركة ، لا من جهة ما هما للمسافة . وتلك الخاصية كونهما لا يجتمعان ويكونان أي : يكون « 13 » المتقدّم والمتأخّر معدودين بالحركة ، فإنّا نعدّ المتقدّم والمتأخّر بحسب أجزاء الحركة حتّى أن الحركة إذا تجزّأت فمهما « 14 » كانت أكثر كان عدد المتقدّم والمتأخّر أكثر ، وإن كانت أقلّ كان عددهما أقلّ . فعدد الأجزاء المتقدّمة « 15 » والمتأخّرة من الحركة هو الزمان ، كما أنّ الحركة إذا اتّصلت كان مقدارها الزمان . فالزمان عدد الحركة إذا
هامش
( 1 ) . ج : فإنّ الزمان .
( 2 ) . س : جهتي .
( 3 ) . ص : لا يجتمعان .
( 4 ) . ص : - الزمان .
( 5 ) . م : قد قال .
( 5 ) . م : قد قال .
( 6 ) . س ، ص : التقدّم .
( 7 ) . ق ، س : - أيضا .
( 8 ) . م : و .
( 9 ) . س ، ج : حصل .
( 10 ) . م : - و .
( 11 ) . ص : + ما يحصل في . . . الحركة .
( 12 ) . م : + من .
( 13 ) . م : - يكون .
( 14 ) . س ، ق : منهما .
( 15 ) . ص : المتقدّم .