تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإلهيات من المحاكمات بين شرحي الإشارات ( مع حواشي الباغنوي ) — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
قال « 1 » : وأمّا قوله : « محلّ النزاع أنّ علّة الحاجة « 2 » الإمكان أو الحدوث ولم يتكلّم فيه » ، فإنّما لم يتكلّم لأنّ هذا البحث ليس بمفيد ، إذ غرضه من هذا الفصل ليس إلّا بيان احتياج المعلول « 3 » في سائر أوقات وجوده إلى المؤثّر ، ليبطل به الأوهام العامّية . ولو فرضنا أنّ علّة الاحتياج « 4 » الحدوث والاحتياج في جميع الأوقات حاصل لم يضرّه أصلا كما نبّه عليه « 5 » في آخر الفصل . وإن فرضنا أنّ علّة الحاجة الإمكان ويكون الممكن غير موجود ولا متعلّق « 6 » بالفاعل لم ينفعه . ونقول : قد ذكر أوّلا إنّ هذا الفصل لبيان أنّ سبب تعلّق المفعول بالفاعل الإمكان أو الحدوث ولا معنى لسبب التعلّق إلّا علّة الحاجة [ 11 ] ، فيكون الشيخ باحثا عن علّة الحاجة مبيّنا « 7 » لها ، فلو لم يكن مفيدا له لكان اشتغالا بما لا يعنيه . قال : وأمّا قوله : « لم يبيّن أنّ الدائم مفتقر إلى الغير » ، فليس بشيء لأنّه بيّن أنّ الواجب بالغير لا ينافي « 8 » الدائم ، وأنّ علّة المتعلّق هو الوجوب بالغير . فالدائم إن كان واجبا بالغير يكون متعلّقا بالغير . أقول : الإمام لم يقل : إنّ الشيخ لم يبيّن هذا المطلوب أصلا « 9 » ، وإنّما قال : الّذي ذكره ليس بيانا نافعا بل مصادرة على المطلوب ؛ وما ذكره الشارح لا يصلح جوابا عن المصادرة « 10 » على المطلوب [ 12 ] . وأمّا إنّه بيّن أنّ علّة التعلّق هو الوجوب بالغير ، فهو مناف لما سبق منه « 11 » : « أنّ البحث عن علّة الحاجة ليس بمفيد » .

[ 221 / 1 - 80 / 3 ] قوله : والتحقيق أنّ الخلاف هاهنا لفظي .

قال الإمام : لا خلاف في أنّ الدائم هل يصحّ أن يفتقر إلى المؤثّر ، أم لا ؟ فإنّ المتكلّمين اتّفقوا على أنّ العالم بتقدير كونه أزليا يصحّ أن يكون مستندا إلى علّة موجبة ، لكنّهم نفوا العلّة الموجبة والمعلول الأزلي لا بهذا الدليل أي : لا بأنّ الأزلي يستحيل أن يكون مفتقرا
هامش
( 1 ) . م : + الشارح .
( 2 ) . م : الاحتياج .
( 3 ) . م : المفعول .
( 4 ) . ق ، ص : الحادث .
( 5 ) . ص : إليه .
( 6 ) . م ، ق : لا يتعلّق .
( 7 ) . م ، ج : مثبتا .
( 8 ) . م ، س : ينافي .
( 9 ) . ص : - أصلا .
( 10 ) . م : جوابا للمصادرة .
( 11 ) . م : من .