واحد ، كما أنّ الشمس واحد والمشمّس متعدّد .
وقد نقل عن المحقّق الشريف هاهنا حاشية هذه : « أمّا إنّ الوجود ليس بكلّي فلأنّه لو كان كلّيا وهو عين الواجب لكانت للواجب ماهيّة كلّية ، وإنّه محال ؛ وأمّا أنّه لا يتعدّد فلأنّ كلّا من فرديه لو كان مجرّد الوجود لزم أن يكون الوجود مع وحدته متعدّدا ، وأنّه محال ، ولو كان الفرد هو الوجود مع شيء لزم تركّب الواجب وأنّه أيضا محال .
أقول : فيه بحث ، أمّا في المقام الأوّل فلأنّ الوجود الّذي هو عين الواجب هو الوجود الشخصي البسيط ، وقول الوجود المطلق قول العرض العامّ ، فلا يلزم أن تكون للواجب ماهيّة كلّية ؛ وأمّا في المقام الثاني فلأنّ تعدّده بتعدّد أفراده الّتي يكون المطلق عرضيا بالنسبة إليها ، وكلّ واحد منها بسيط داخل تحت مفهوم عرضي ، فلا يلزم التركيب أصلا ؛ ولو سلّم ففي الممكنات دون الواجب .
( 28 ) . فيه نظر ظاهر ، إذ المبيّن إنّ البياض ليس ذاتيا لهما ، وأمّا أنّهما لا يشتركان في ذاتي أصلا فغير لازم ممّا ذكر ؛ بل لا يصحّ في نفسه ، لأنّ دخولهما تحت مقولة الكيف الّذي هو الجنس العالي ضروري . ولا يذهب عليك أنّ توجيه السؤال لا يتوقّف على ادّعاء كونهما نوعين منفردين لا يدخلان تحت جنس أصلا ، فإنّ الأنواع المندرجة تحت جنس وهي أكثر الأنواع ، بل جميعها على رأي الشيخ ، حيث ذهب إلى أنّ النوع الإضافي أغمّ مطلقا من الحقيقي ، لها أسماء ، فيتوجّه السؤال المذكور .
[ 201 / 1 - 34 / 3 ] قال الشارح : كالبياض المقول على بياض الثلج وبياض العاج ، لا على السواء .
المشهور أنّ البياض جنس لما تحته من المراتب المختلفة شدّة وضعفا ، والحقّ أنّ المقول بالتشكيك هو الأبيض بالقياس إلى الجسمين كما صرّح به أوّلا ، وكذا ليس صدق الوجود على وجود العلّة أقدم من صدقه على وجود المعلول بأن يقال : صار وجود العلّة وجودا فصار وجود المعلول وجودا ، بل يقال : وجدت العلّة فوجد / 7
DA
/ المعلول ، أي :
صار العلّة موجودة فصار المعلول موجودا ، فالمقول بالتشكيك هو الموجود بالقياس إلى العلّة والمعلول ، لا الوجود بالقياس إلى وجوديهما . وقس عليه سائر أنواع التشكيك ؛