وأمّا الرابع : وهو المشار إليه بقوله : « وقوله : فإنّه من حيث هو كذا موجود في الخارج ، وإلّا فلا يكون هذه الأشخاص أناسا ، فيه منع » / 2
DB
/ . . . إلى آخره ؛ فلأنّ معنى الحمل الخارجي هو الاتّحاد بين الموضوع والمحمول بحسب الخارج ؛ فإذا صدق أنّ هذه الأشخاص أناس في الخارج ، فلا بدّ من تحقّق الإنسان في الخارج أيضا . نعم ، في القضايا الذهنية لا يلزم تحقّق المحمول إلّا في الذهن ، وكذا الموضوع .
. للمعترض أن يقول : لا يمكن أن يكون المراد بالطبيعة المشتركة ، البيعة الموضوعة للاشتراك في العقل ؛ إذ حينئذ يصير الكبرى منظورا فيها ؛ إذ الطبيعة الموضوعة للاشتراك في العقل يجوز أن تكون محسوسة في الخارج ، فلا بدّ أن يكون المراد منها المعنى الآخر ، ولا شكّ في عدمها حينئذ . ولا يذهب عليك أنّ الاعتراض بهذا التوجيه يرجع إلى ما ذكره صاحب المحاكمات بقوله : « وأيضا : إن عني بقوله : لم يكن مشتركا مقولا على كثيرين » . . . إلى آخر ما قال ؛ والجواب حينئذ ما قرّرنا وحقّقنا .
. للمعارض أيضا : أن يستأنف كلامه ونقل الكلام إلى أجزاء الأعضاء وأجزاء الأجزاء وهكذا ، أوليس غرضه إلّا إيقاع الشكّ وعدم إتمام الدليل ويحصل مقصوده بهذا الوجه ، فالحقّ أن يحمل كلام الشيخ على أنّه استأنف الكلام في جميع الحقائق ، أعضاء كانت أو أجزاء لها ، الأولى أو الثانية بالغا ما بلغ . وذكر الأعضاء للتمثيل ، وعلى هذا يندرج ما ذكره صاحب المحاكمات من الجواب الحقّ في هذا الكلام ؛ لأنّه إذا كان الحال في الأعضاء كذلك أي : أخذت من حيث إنّها كلّيّة مشتركة ، فلا يستدعي إدراكها كون الإنسان محسوسا .
. وأيضا : على هذا التقدير اللّازم ، أنّ حقيقته الكلّية مجردة وجميع المادّيات والممكنات شريكة له حينئذ في هذا الحكم ، لا أنّ ذاته مجرّدة . ويمكن أن يقال : مراد الشارح أنّ الشيخ أوّلا حكم حكما كلّيا على كلّ حقيقة من غير أن يكون الواجب - تعالى شأنه - داخلا في هذا الحكم الكلّي . ثمّ لمّا كان هذا الحكم يصلح سببا للتعجّب في خروج الواجب - تعالى - عنه في الواقع على ما توهّم ، تعجّب منه وقال : كيف يتوهّم عدم تناول الحكم الّذي أثبتنا لجميع الحقائق وهو الاستغناء من المادّة للمبدإ الّذي هو محقّق جمع