الحسرات .
وأمّا الصّالحات الفاضلات [ من النفوس ] فتنال في جوار اللّه تعالى ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر من مشاهدة أنوار الحقّ والانغماس في أبحر « 7 » النّور فيحصل لها الملكيّة والملكيّة « 8 » لا تتناهى لذاتها ولا تنقضى سعاداتها « 9 » فترجع إلى أبيها القائم بالسّطوة القاهرة على رؤوس ثعابين « 10 » الظّلمة شديد المرّة القاصمة صاحب الطلسم الفاضل جار اللّه الكريم المتوّج بتاج القربة في ملكوت إله العالمين روح القدس .
كما تنجذب إبرة حديدة إلى مغناطيس لا يتناهى [ قوته ] .
وكما « 11 » لا نسبة للقوى إلى النّفس [ في الإدراك ] ولا لأنوار اللّه تعالى والقدّيسين إلى المحسوسات فلا نسبة للذّة العقلية إلى اللّذّة الحسيّة والأوّل عاشق لذاته فحسب معشوق لذاته ولغيره [ ولا يصل إلى لذّة مقربيّة لذّة ] .
وسينكشف « 12 » للنّفوس الفاضلة إذا برزت من ظلمة الهياكل [ إلى سنىّ الجبروت ] وأشرفت « 13 » على شرفات الملكوت بنور اللّه ما لا يناسبه انكشاف الأجسام للأبصار بنور الشّمس ومن أنكر اللّذات الرّوحانيّة فهو كالعنين إذا أنكر لذّة الجماع وقد رجّح « 14 » البهائم على الملائكة والقدّيسين .
هامش
( 7 ) بحر .
( 8 ) وفي الملكية - والملكة .
( 9 ) سعادتها .
( 10 ) مفاتيح - مفاتين .
( 11 ) ولمّا كان .
( 12 ) وينكشف .
( 13 ) وأشرقت .
( 14 ) الروحانية فهو غارق في بحار الشّهوات الحيوانيّة إذ رجّح .