تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ثلاث رسائل ( وبذيله رسالة هياكل النور ) — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
الجوهريّة ويفتقر إلى مخصّص [ يميّزه ] . دلّت عليه الأجسام باختلاف هيئاتها فلولا مخصّصها لما اختلفت « 14 » أشكالها ومقاديرها [ وصورها ] وأعراضها وحركاتها ومراتب أركان العالم ونظامها [ ولو اقتضت الجسمية هيئاتها لما اختلفت فيها ]

واسطة الهيكل

الفصل الثّاني

« 15 » الأجسام تشاركت في الجسميّة وتفاوتت في الاستنارة [ وعدم الاستنارة ] فالنّور يعرض الأجسام « 16 » ونوريّة الأجسام ظهور لها ولمّا كان النّور العارض قيامه بغيره « 17 » وليس وجوده لنفسه « 18 » فليس ظاهرا لذاته فلو قام بنفسه لكان نورا لنفسه . ونفوسنا النّاطقة ظاهرة لذاتها فهي أنوار قائمة [ بنفسها ] وقد بيّنا أنّها حادثة ولا بدّ « 19 » من مرجّح ولا يوجدها الأجسام إذ لا يوجد الشيء ما هو أشرف منه كما مرّ فمرجّحها أيضا نور مجرّد فإن كان ذلك النّور المجرّد واجب الوجود فهو المراد وإن لم يكن فينتهى إلى واجب الوجود بذاته « 20 » الحىّ القيّوم . والنفس حيّ قائم دلت على الحىّ القيّوم والقيّوم هو ظاهر بذاته « 21 » وهو نور الأنوار المجرّد عن الأجسام وعلائقها « 22 » وهو محتجب لشدة ظهوره .

الفصل الثّالث

« 23 » إنّ الواحد من جميع الوجوه الّذي لا يتكثّر في ذاته اختلاف دواع وإرادات موجبة للكثرة « 24 » محوجة إلى السّبب كما احوجت الأجسام إليه يجب أن يكون فعله بلا واسطة واحدا فإنّ اقتضاء أحد الشيئين غير اقتضاء الاخر فيلزم في مقتضى الشيئين بلا واسطة التكثّر . فأوّل ما يجب بالأوّل تعالى شيء واحد لا كثرة فيه [ أصلا ] وليس بجسم فيختلف
هامش
( 14 ) ما اختلفت .
( 15 ) فصل .
( 16 ) عارض للأجسام - فالنورية عرضية للأجسام .
( 17 ) لغيره .
( 18 ) بنفسه .
( 19 ) ولا بدّ لها .
( 20 ) لذاته .
( 21 ) لذاته - والقيوم هو ظاهر - دلت على الحىّ بذاته القيوم الوجود الظاهر بذاته لذاته .
( 22 ) وعلائق الأجرام
( 23 ) فصل .
( 24 ) لكثرة .