تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ثلاث رسائل ( وبذيله رسالة هياكل النور ) — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤

الهيكل الرّابع

وفيه فصول خمسة . الفصل الأوّل « 1 » : لا يصحّ أن يكون شيئان هما واجب « 2 » الوجود لأنّهما حينئذ [ إن ] اشتركا في وجوب الوجود فلا بدّ من فارق بينهما فيتوقّف وجود أحدهما أو كليهما على الفارق وما يتوقّف على الشيء فهو ممكن الوجود ولا يمكن أن يكون شيئان لا فارق بينهما فإنّهما يكونان واحدا والأجسام والهيئات كثيرة وقد بيتنا أنّ واجب الوجود واحد فليست هي واجب الوجود فهي ممكنة وتحتاج إلى مرجّح هو واجب الوجود لذاته . وواجب الوجود لا يتركّب من الأجزاء « 3 » فيكون معلولا لها « 4 » ثمّ إنّه لا يكون ذلك « 5 » الإجزاء واجبة لما بيّنا أن لا واجبين في الوجود والصّفة لا تجب بذاتها وإلّا ما احتاجت إلى محلّها فواجب الوجود ليس محلّا لصفات « 6 » ولا يجوز أن يوجد « 7 » في ذاته صفات فإنّ الشيء الواحد لا يتأثّر عن ذاته ونحن إذا « 8 » تصرّفنا في عضو لنا [ أو في جملة بدننا بالتحريك أو غيره ] يكون الفاعل شيئا والقابل شيئا « 9 » فواجب الوجود واحد من جميع الوجوه وله من كلّ متقابلين أشرفهما وكيف يعطى الكمال من هو قاصر وكلّ ما يوجب تكثّرا « 10 » من التجسّم والتركّب « 11 » يمتنع عليه تعالى . والحقّ لا ضدّ له ولا ندّ له ولا ينسب « 12 » إلى أين وله الجلال الأعلى والكمال الأتمّ والشرف الأعظم والنور الأشدّ . وليس بعرض فيحتاج إلى حامل « 13 » يقوّم وجوده ولا بجوهر فيشارك الجواهر في حقيقة
هامش
( 1 ) فصل .
( 2 ) واجب .
( 3 ) أجزاء .
( 4 ) معلولها .
( 5 ) لا تكون تلك .
( 6 ) محلّ الصّفات .
( 7 ) أن يوجد هو .
( 8 ) ونحن إن .
( 9 ) شيئا آخر .
( 10 ) تكثيرا
( 11 ) من تجسّم وتركّب .
( 12 ) ولا ينتسب .
( 13 ) قابل - محلّ .