ويحتمل أن يكون عطفا على بعض الأجسام الأثيريّة كما هو ظاهر اللّفظ « 5 » وهما وإن كانا داخلين في بعض الأجسام الأثيريّة لكن انقسامهما أعلى مرتبة من انقسام جملة الكواكب فإنّ هذا الانقسام جار في الاثنين بخلاف انقسام مجموع الكواكب فإنّه بين جملة كثيرة .
[ اللّذان أحدهما ] ( 1 ) وهو الشّمس .
[ مثال العقل ] ( 2 ) لكونه فعّالا مفيضا .
[ والاخر ] ( 3 ) وهو القمر .
[ مثال النّفس ] ( 4 ) لكونه منفعلا مستفيضا ثم أشار إلى جريان ذلك الانقسام في الأجسام على وجه الإجمال بوجه يعمّ جميعها بقوله :
[ بل العلوي والسّفلى والمتيامن والمتياسر ] ( 5 ) فإنّ تلك القسمة جارية في الأجسام كلّها علويّة وسفليّة ثم إلى جريانها في الأفلاك بخصوصها كما قال :
[ بل الشّرق والغرب ] ( 6 ) ثم إلى جريانها في بعض أجناس العنصريّات الّذي هو أظهر الجميع فقال :
[ بل الذكر والأنثى من الحيوان ] ( 7 ) ثم أجمل جميع ذلك بقوله :
[ ازدوج « 6 » طرف كامل مع ناقص ] ( 8 ) أي في جميع الأقسام المذكورة .
[ تأسّيا ] ( 9 ) أي اقتداء .
[ بالنّسبة الأولى « 7 » يفهم « 8 » ذلك ] ( 10 ) السّر المذكور من سريان الازدواج في جميع الموجودات وهو حقيق « 9 » بأن يسمّى النّكاح السّارى في جميع الذّرارى .
[ من يفهم قوله تعالى :
وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ
. الذاريات / 49 ) ] ( 11 ) ويتفطّنون أنّ ذلك ظلّ النّسبة الأولى الّتي هي أمّ جميع النّسب « 10 » ويعتبرون منه « 11 » وحدة الأصل الّذي هو منشأ تلك النّشوة « 12 » .
[ ولمّا كان النّور أشرف الموجودات ] ( 12 ) بشهادة الفطرة السّليمة حتى أنّ الحيوانات
هامش
( 5 ) . كما هو الظاهر . ط
( 6 ) . ازدواج . م
( 7 ) . إلى الأولى . ط
( 8 ) . لفهم . م لفهم . م
( 9 ) . الحقيق . س . م
( 10 ) . الأولى هي أمّ جميع النسب . ح
( 11 ) . من . ط . م
( 12 ) . الثنوة . س . ط النّشوة - بتثليث الأول وسكون الثاني وفتح الثالث - المعاودة والرجوع إلى الأمر الأوّل .