[ فصل ]
( 1 )
في أنّ أوّل ما صدر عن الحقّ الأوّل نور مجرد واحد وذلك يتوقّف على مقدّمة وهي .
[ إنّ الواحد من جميع الوجوه الذي لا يتكثّر في ذاته اختلاف دواع ] ( 2 ) أي بواعث تدعوه إلى أفعال مختلفه .
[ وإرادات ] ( 3 ) تتبع تلك الدّواعى كما زعمه بعض ، أولا تتبعها بل يرجّح تعقّلاتها ، بلا مرجّح كما قال به بعض .
[ موجبة ] ( 4 ) تلك الدّواعى والإرادات المختلفة .
[ للكثرة ] ( 5 ) في ذلك الأمر المشتمل عليها .
[ محوجة إلى السّبب ] ( 6 ) ضرورة أنّ الواجب ليس فيه كثرة أصلا كما سبق وينعكس بعكس النّقيض إلى قولنا كلّ ما فيه كثرة بوجه من الوجوه فليس بواجب فيكون ممكنا فيحتاج إلى السّبب .
[ كما أحوجت ] ( 7 ) الكثرة .
[ الأجسام إليه ] ( 8 ) فإنّ البرهان الدالّ على أنّ الجسم ليس بواجب مداره على اشتماله على الكثرة كما مرّ والغرض منه التنبيه على أنّ الواجب واحد من جميع الوجوه والتّصريح بنفي اختلاف الدّواعى والإرادات بعد تقييد الوحدة بجميع الوجوه إنّما هو للتسجيل « 1 » على إبطال قول المخالفين حيث « 2 » يجوّزون صدور الكثرة عنه تعالى للدّواعى المختلفة في ذاته كما هو مذهب المعتزلة من المتكلّمين أو الإرادات المختلفة من غير داع كما هو مذهب الأشاعرة منهم .
[ يجب أن يكون فعله بلا واسطة ] ( 9 ) أي أثره الصّادر عنه بدون مدخليّة من غيره .
[ واحدا ] ( 10 ) هذه الجملة خبر لقوله « الواحد من جميع الوجوه » والدّليل عليه أنّه لو صدر
هامش
( 1 ) . التسجيل . س
( 2 ) . من حيث . س