تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ثلاث رسائل ( وبذيله رسالة هياكل النور ) — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
ينضمّ إليها عوارض مختلفة يحصل منها مع كلّ واحد من تلك العوارض فرد مغاير للحاصل منها مع العارض الاخر . وأيضا انضمام الأمور المتغائرة إلى المعنى المجرّد الّذي لا يقبل القسمة لا يوجب حصول أمور متكثّرة فإنّ جميع تلك المغايرات منضمة إلى أمر واحد فيحصل من جميعها شيء واحد بخلاف انضمام تلك الأمور إلى الهيولى القابلة للقسمة فإنّ كلّا من تلك الأمور ينضمّ إلى جزء منه فيحصل من ذلك الجزء وذلك الأمر العارض أمر مغاير للحاصل من جزء آخر وأمر آخر فافهم ذلك جدّا وهذا الوجه أسدّ من الأوّل وأبعد من الشكوك . فإن قلت : اختلاف تلك العوارض إن كانت لاختلاف عوارض أخرى وهكذا لزم التّسلسل وإن كانت لماهيّاتها لزم أن يكون مشخّص كلّ فرد نوعا منحصرا في شخص « 172 » وليس كذلك ضرورة اشتراك الأفراد في نوع « 173 » ما يفرض مشخصا كالشكل والوضع وغيرهما . لا يقال : نختار الأوّل ولا محذور فيه لجواز أن يكون اختلافها للاستعدادات « 174 » المتسلسلة والتّسلسل فيها ليس بمحال . « 175 » لأنّا نقول : ما به الامتياز يجب أن يكون أمرا متحقّقا في الشّخص لأنّ الماهيّة مشتركة فلا بدّ أن يكون فيه أمر يميّزه عمّا عداه « 176 » من الأفراد الموجودة نعم يجوز أن يكون ذلك الأمر مستندا إلى أمر سابق عليه بالزّمان . قلت : نختار الثاني ونلتزم الانتهاء إلى عوارض شخصيّة لا نوع لها أو ينحصر نوعها في فرد إمّا ابتداء أو في بعض المراتب . والشّكل والوضع وغيرهما من المشخّصات إن فرض [ 1 ] اتّحاد « 177 » أنواعها في الأشخاص فيكون لأفرادها مشخّصات منحصرة النوع في الفرد ولا محذور فيه بل هو الذي يقتضيه النظر العميق فتأمّل وامّا الثاني وهو كونها واحدة فأشار إلى بطلانه بقوله : [ ولا يصحّ أن يكون واحدة ] ( 1 ) لأنّه لو بقيت « 178 » بعد التعلّق على وحدتها لزم أن يدرك
هامش
( 172 ) . في الشخص .
( 173 ) . أنواع . ح . ط‍
( 174 ) . للاستعداد . م - في الاستعدادات . س
( 175 ) . غير محال . س . ط‍
( 176 ) . عما عداها . م
( 177 ) . انحصار . ( خ ل ) ح
( 178 ) . إن بقيت . س . ط . م
( 1 ) قوله : إن فرض الخ . يعنى لا نسلم أنه لا ينحصر نوعها في فردها وإن سلم فاتحاد أنواعها الخ . منه