تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب القبسات — صفحة 644

مساهمون:

ص٦٤٤
بالحيوانات على التمييز ، ورافع لابهامها بالنسبة إلى النوعية والصنفية والشخصية . والتقدير : أنّ الحيوانات باعتبار النوعية ألف واربع مائة حيوان ولا يستقيم هنا « 1 » الإضافة إلى نوع على الجرّ ، على أن يكون هو المميّز للعدد ؛ إذ ليس الغرض بيان عدد النوع ، بل المقصود عدد الحيوان من جهة النوعية ، وهذا كما نقول : « الرجال عندي مائتان ضيفا » ، والتقدير « الرجال الأضياف عندي مأتا رجل » ، ولا يصحّ عندي « مأتا رجل » ولا يصحّ عندي « 2 » « مائة ضيف » ولا « خمسة عشر ضيفا » ، بل الصحيح : « مائة رجل ضيفا » و « خمسة عشر رجلا ضيفا » ، وكذلك « على من الدراهم مائة درهم فضّة أو ورقا » و « خمسة عشر درهما فضّة أو ورقا » ، لا « مائة فضّة أو ورق » ، و « 3 » لا « خمسة عشر فضة أو ورق فضّة مسكوك » ، فليعلم ! [ 390 / 23 ] قال : اشتمالا انفعاليا . . . أقول : أي انفعالا زمانيا ، لكون كمالاتها مرهونة بالقوّة الاستعدادية ، ولعلّ ما ذكره الرئيس في قاطيغورياس كتابه الشفاء من نفي وجود الكيفية في العقول القدسية هو هذا ، والّا فالظاهر أنّ من جملة علومها الكيفيات حيث ما كانت المعلومات كيفيات ؛ لأنّ العلم من مقولة المعلوم . ثمّ انّ العقول وان لم تكن منفعلة / 188
PB
/ انفعالا زمانيا لبراءتها عن معنى ما بالقوّة لكنّها منفعلة انفعالا ذاتيا من سرادقات مجده وعنايته تعالى ، فتكون الصور فيها لا منها ، بل فيها من غيرها تعالى . وما ذكره الأستاذ بقوله : « اشتمالا فعليا » محمولا على اشتماله عليها بالفعل ، لا بالقوّة كما في النفس ، فليتدبّر !
هامش
( 1 ) - ش : هذه .
( 2 ) - م : - عندي مائتا . . . عندي .
( 3 ) - ش : - وخمسه عشر درهما . . . ورق .