[ 384 / 1 ] قال : فهي لا محالة إرادية . . .
أقول : فان قلت : انّ الطبيعة لا يجوز أن يصدر عنها حركات غير متناهية ، وهو صحيح ، ولكن لا يلزم إذا لم تكن حركة الفلك طبيعية أن تكون إرادية ، بل أن لا يكون طبيعية ، ويحتاج إلى بيان أنّ الحركات ما لا تكون طبيعية فهي إرادية .
قلت : لأنّه إمّا أن تصدر عن قصد وإرادة وإمّا أن لا تصدر عنها فيصدر عن جوهر الذات وصورته أو عن أمر من خارج وحيث لا طبع لا قسر .
[ 385 / 4 ] قال : وذلك انّه لمّا لم يكن هويّة أفيد : عنى بالهوية هنا الماهية ، فانّه سبحانه وجود محض متعال عن الماهية ، وكلّ ذي الماهية معلول ومخلوق له ؛ وأيضا أنّه لو كان له الماهية كلّية امتنع أن يصدر عنه الهوية الشخصية ، والّا لزم أن يكون المعلول أقوى من العلّة .
[ 385 / 7 ] قال : أعني به هويّة العقل أفيد : يعنى بقولي : « هذا » .
[ 386 / 10 ] قال : على الرشح . . .
أقول : كما عليه المشّاءون حيث ذهبوا إلى أنّ الصور القائمة بالنفوس الناطقة على الرشح ؛ وقوله : « أو على الاشراق » إشارة إلى ما عليه الأفلاطونيون ؛ وعلى التقديرين تنتقش فيه . . .
فان قلت : انّ النفس الانسانية في مبدأ فطرتها خالية عن الصور الانتقاشية كلّها بتّة ، وتحصيلها باستعمال الآلات يستلزم علمها بالآلات ، فلو كان علمها بها لزم توقّفه على استعمال الآلات المتوقّف على علمها بها ، وهكذا يعود الكلام إلى أن يدور أو يتسلسل ،
و
شرح كتاب القبسات — صفحة 638
مساهمون: السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي
ص٦٣٨