لمجانستها للوحدة اللازمة لنفس ذاته الحقّة المستتبعة تلك الوحدة وحدة نظام الوجود التابعة لوحدة ذاته الحقّة الغير العددية المتمجّدة المقدّسة عن مشاكلة هاتين الوحدتين ، على ما يرشدك اليه قوله - قدّس سرّه - : « فكيف يكون الواحد بالوحدة العددية عين ذات المتعالي عن الوحدة العددية » ، فليتبصّر ! ثمّ انّ تلك الوحدة العددية السابقة على الوحدة العددية للصادر الأوّل في السلسلة الطولية ولنظام الوجود في السلسلة العرضية حيثية تعليلية لا تقييدية ، فلا يكون هو الصادر الأوّل .
[ 364 / 7 ] قال : كلما ازداد أقول : لأنّ ظهور الشيء يشتدّ بظهور أضداده ، حيث يعرف الشيء بضدّه ، فإذا تكثّر ضدّه فيشتدّ ظهوره .
[ 365 / 10 ] قال : في قوام الذات أقول : هاتانك الجهتان - القبول والتأثير - لو كانتا في درجة واحدة يلزم التكثّر في قوام الذات . أمّا إذا كانت جهة القبول يتقدّم على جهة الفعل والتأثير ، كما هو الظاهر فلا ، لجواز أن تكون الجهة الأخيرة هي الصور المقبولة التابعة للجهة الأولى التي بإزاء نفس جوهر القابل ، فلا يلزم تكثّره وذلك بخلاف ما لو كانتا في درجة واحدة ، حيث يستدعيان ما في الذات من جهتين لاستحالة استناد إحداهما إلى الأخرى ، فلو لم تستند إلى كثرة في قوام جوهر ذات القابل يلزم الدور أو التسلسل ، فليتدبّر ! [ 365 / 21 ] قال : من مسالك عميقة تحقيقية . . .
أقول : لا يخفى أنّ نظره - طاب ثراه - في أنّ العلم مطلقا كمال للموجود المطلق فلو
شرح كتاب القبسات — صفحة 619
مساهمون: السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي
ص٦١٩