نظام الوجود بما له من السلسلة العرضية ، لعدم توقّفه الّا على العلّية الصدورية بالمعنى الثاني الذي يترتّب عليه - تعالى - بنفس ذاته الأحدية من كلّ جهة ؛ وتلك العلّة الصدورية هو الابداع ، وهذه العلّية قد ذهل عنها خاتم المحصّلين حيث جعل الصدور الأوّل هو ذاته - تعالى - والصدور الثاني هو الإضافي الحقيقي بالنظر إلى الصادر الأوّل ، وما حكم بما هو النمط الأوسط بين ذاته - تعالى - بنفس ذاته الحقّة الأحدية وبين الصدور الإضافي المتأخّر عن حاشيتي الذات الجاعلة ، والهوية المجعولة التي هي الصادر الأوّل في السلسلة الطولية ونظام الوجود في السلسلة العرضية ، فليدرك ! [ 362 / 5 ] قال : انّما هو لازم نفس ذاته سبحانه .
أقول : لكن ظاهر الشيخ في التعليقات أنّ اللازم الأوّل هو الصادر الأوّل لا غير ، وذلك حيث قال : « تعليق : الشيء من حيث أنّه فعل ما هو غيره من حيث يصدر عنه فعل آخر ، فيكون الحيثيتان مختلفين ، والجهات مختلفتين ، وإذا كان الشيء البسيط من حيث يصدر عنه هذا الفعل / 178
PA
/ يصدر عنه غيره يكون من حيث يصدر عنه هذا الفعل ، إذا هو غيره من حيث يصدر عنه ذلك الغير ؛ فاذن يصدر عن البسيط فعل واحد ، ولهذا تقول في الأوّل انّه لا يصدر عنه الّا فعل واحد بسيط ، وهو اللازم الأوّل ؛ إذ لا تركيب هناك ولا حيثيتان مختلفتان » .
[ 362 / 13 ] قال : وحدة عددية أقول : حيث يحصل العدد بتكرّر الوحدة ، فيكون هنالك وحدات متجانسة ، وكذلك أمر الوحدة لنظام الوجود حيث انّها عددية ، على ما أشار إليها بقوله : « كما هو شاكلة الوحدة في كلّ ما في عالم الامكان » .
وانّما قلنا : انّ تلك الوحدة لنظام الوجود كذلك حيث انّه يحصل العدد بتكرّرها ،