خلافه ؛ وان أراد أنّ ذلك مخالف لما ذهبوا اليه من أنّ البسيط قد يصدر عنه أكثر من أمر واحد بجهات مختلفة ، فلا نسلّم أنّ ذلك مناف / 177
PB
/ لتصريحاتهم وتلويحاتهم ، ولا لكلامهم هذا ؛ إذ الكلّ متّفقون على أنّ الكلّ منه - تعالى - وأنّ الوسائط انّما هي شروط وحيثيات ومعدّات بها يتمّ فاعليته .
[ 359 / 1 ] قال : كون النقطة . . .
أقول : كمركز الدائرة حيث انّها مع وحدتها مبدأ لمحاذياتها ، فجاز أن يصير الواحد مبدأ أكثر من الواحد ؛ وجوابه جوابه .
[ 361 / 14 ] قال : فلا يكون واحدا حقيقيا أقول : وأيضا أنّ تلك الخصوصية لا بدّ أن يكون بخصوصية أخرى ، وهكذا إلى أن ينتهى إلى خصوصية مقوّمة لذات الفاعل البسيط ، لاستحالة الدور أو التسلسل .
فتقريره على وجهه : أنّ دليلكم السابق على امتناع صدور الكثرة عن الواحد المشتمل على ترديد كون المفهومين مقوّمين ، أو لازمين ، أو كون أحدهما مقوّما والآخر لازما ، جار في امتناع صدور الواحد عنه ؛ إذ لا بدّ له من مصدرية هي ان كانت داخلة في الفاعل لتركّب الفاعل ، وان كانت خارجة عنه لزم الدور أو التسلسل ، لكنّ الحكم متخلّف عنه ؛ وما تصدّى له الأستاذ من الجواب عمّا ذكره من الايراد الذي قرّره ، فهو أيضا جواب عن هذا .
[ 361 / 16 ] قال : بالنسبة إلى الصادر الأوّل أقول : في السلسلة الطولية حيث انّ هذا المعنى هو الابداع - على ما عليه خواصّ الحكماء - لعدم توقّفه الّا على ذات مبدعة بنفس ذاته الأحدية ، كذلك الأمر في شخص