تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب القبسات — صفحة 605

مساهمون:

ص٦٠٥
كذلك الفردية عدم الزوجية التي في شأن جنسها وهو العدد . [ 348 / 18 ] قال : من غير اعتبار أمر ما من الأمور فيها أو معها أصلا أقول : إشارة إلى اللا بشرط الشيئية بحسب الاتّحاد ، كما أنّ قوله : « أو معها » إشارة إليها بحسب المقارنة ، كما مرّ تفصيله ؛ أو يكون الترديد إشارة إلى هذين القسمين بحسب الاتّحاد ، حيث انّ المعتبر في هذين الاعتبارين للحيوان مثلا من أخذ الشيء معه ؛ ففي الأوّل - أعنى أخذه بشرط شيء - يؤخذ ذلك الشيء معه من حيث هو داخل فيه - على ما أشار اليه بقوله : « فيها » - وفي الثاني - أعنى أخذه بشرط لا شيء - يؤخذ ذلك معه من حيث هو زائد عليه ، خارج عنه واليه يشير بقوله : « أو معها » . [ 348 / 20 ] قال : من كلّ جهة . . . أقول : لمّا ذكر آنفا : « أنّ التقييد في اللا بشرط الشيئية بحسب المعتبر به فقط . فهو محمول على أنّ المراد منه أنّه لا يصير بحسبه المعبّر عنه ذاتا متأصّلة يخرج من ابهامه كما في شقيقته من البشرط اللائية « 1 » والبشرط الشيئية ، فحينئذ لا ينافي اختلاف المعبّر عنه وتكثّره بالاعتبار حينئذ بحسب اعتبار القيد أو التقييد » ، إلى آخره . بما حاصله : أنّه يصير عمومه بحسبه ناظرا إلى هذين الفردين لا مطلقا ، فلا يشمل الحيوان من حيث هو ، بل هو فرد اعتباري منه لا تناول له . وبالجملة : انّه إذا اخذ الحيوان لا بشرط شيء فهو أن يعبّر من حيث هو ، من غير أن يتعرّض لشيء آخر ، أي لا يؤخذ معه شيء من حيث هو داخل فيه ، ولا من حيث انّه خارج عنه منضمّ اليه ، بل يؤخذ من حيث هو فيكون صالحا لكلّ واحد من الاعتبارين ، ويكون محمولا على الأنواع المندرجة تحته ، وقس على ذلك حال الناطق ، وكذا حال غيرهما من الأجزاء المحمولة على الماهيات .
هامش
( 1 ) - ب : لائية .