- تعالى - الّا ذاته ، وهو الغرض في فعله لا غير ، فكيف حكم بأنّهم يقولون ذاته سبحانه غرض الاغراض .
قلت : انّ الثابت له - تعالى - على سبيل الحصر هو الغرض بالحقيقة على ما نبّه عليه بقوله : « لكان الغرض بالحقيقة واجب الوجود بذاته » ، إلى آخره وهو يدلّ / 172
PA
/ بمفهومه على وجود غيره من الأغراض والغايات العرضية في افعاله تعالى .
[ 340 / 11 ] قال : من حيث توجيه العناية أقول : فيكون الغرض نفعا عائدا إلى غيره ، ومع ذلك يكون أولى وأليق بحكمته ، ولا يلزم استكماله - تعالى - به ، كما فصّلناه .
[ 342 / 9 ] قال : ولا مجاز أفيد : إنّما قال : « ولا مجازا » ، لأنّ المعاني الحقيقية والمعاني المجازية كلّها مفهومات ممكنة ، مكنوهة مرتسمة في الأذهان ، وكلّ ما يرتسم في ذهن من الأذهان ويتصوّره عقل من العقول ، فانّ الباري - سبحانه - متعال عن ملابسته ، متقدّس عن الاتّصاف به بتّة .
[ 448 / 2 ] قال : وهو أشرف من الموت الذي هو ضدّها عندهم أقول : أي عند المتكلّمين . والحقّ أنّه عدم الحياة وهو نقيضها ، كما قال سابقا « لا ضدّها ، كما عليه هؤلاء » .
تفصيل مذاهب آراء هؤلاء المتكلّفين هو : أنّ كيفية فناء العالم بعد وجوده هو أن يقال امّا أن يكون لإعدام معدم ، أو لحصول ضدّه ، أو لانقطاع وجوده .
فإن كان الأوّل : كان ذلك بأن يعدمه اللّه - تعالى - فيصير معدوما ، كما أنّه - تعالى - أوجده ، فصار موجودا . كان ذلك أحد قولي القاضي من الأشاعرة وقول الخياط
و