تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب القبسات — صفحة 552

مساهمون:

ص٥٥٢
كلّما كان الاثنان فردا فهو « 1 » عدد ، وكلّما كان « 2 » عددا كان زوجا مع كذب قولنا : « كلّما كان الاثنان « 3 » فردا كان زوجا » . وجوابه : أنّ الكبرى ان اخذت اتفاقية فالقياس لا ينتج ، وان كانت لزومية فلا نسلّم صدقها ؛ إذ من الأوضاع الممكنة الاجتماع مع عددية الاثنين كونه فردا ، والزوجية ليست بلازمة على هذا الوضع » . وقد ضعّف هذا الجواب شارح المطالع : « بأنّا نختار أنّ الكبرى لزومية ، وفردية الاثنين ليست ممكنة الاجتماع مع عدديته لكونها منافية للاثنين ، فزوجية الاثنين لازمة لعدديته على جميع الأوضاع الممكنة الاجتماع معها فيكون لزومية . وفيه نظر ، لأنّ ان أراد أن بيّن عددية الاثنين وفرديته معا منافاة في / 109
MA
/ نفس الأمر فهو مسلّم وغير مجد نفعا ؛ إذ الأوضاع الممكنة الاجتماع مع فرض المقدّم ليس يحب أن لا يكون غير مناف له في نفس الأمر ، وان أراد أنّه مناف له في جميع الاعتبارات فهو غير مسلّم ؛ إذ هو لازم له بحسب وضع وتسليم ، فلهذا قال الرئيس في الشفاء : « والحقّ أنّ هذا غير لازم بحسب نفس الأمر لازم بحسب الالزام ، فانّ من يرى أنّ الاثنين فرد فله أن يلتزم أنّه زوج أيضا . » ثمّ قال ذلك الشارح : « ونحن نقول إن جوّز المنافاة بين طرفي الملازمة فعدم انتاج اللزومية ظاهر متيقّن ، لجواز أن لا يندرج الأصغر تحت الأوسط اللازم له ، لكونه منافيا له فلا ينتج القياس ، وان لم يجوّز ذلك ، ففي الانتاج نظر ، لأنّ لزوم التالي للمقدّم في الكلّية من اللزومية ، امّا أن يعتبر فيه كونه لازما له في كل وضع من تلك الأوضاع ، أو لم يعتبر فيه ذلك ؛ / 155
PB
/ فإن لم يعتبر لم ينتج الشكل الأوّل أصلا فضلا عن سائر الاشكال ؛ إذ الأصغر من أوضاع الأوسط ، فجاز أن لا يلازمه الأكبر على تقدير ثبوت الأكبر في جميع الأوضاع ، فلا ينتج الايجاب ، وجاز أن يلازمه على تقدير سلب الأكبر عنه في جميع
هامش
( 1 ) - ب : كان .
( 2 ) - ب : - كان .
( 3 ) - ب : الانسان .