تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب القبسات — صفحة 550

مساهمون:

ص٥٥٠
كلّما كان هذا انسانا كان حيوانا ، واستشعرت معه ، ولم تكن مشترطا هناك شرط محال مناقض للحكم المقدّم ، يمنع الحقّ في نفسه ، فحينئذ سلم تلك الكلّية » ، هذا كلامه . مفاده ومغزاه : أنّ الأوضاع والأحوال التي تلزم فرض المقدّم أو يمكن أن يعرض « 1 » له ويتبعه ويكون معه في نفس الأمر أو بحسب تسليم وفرض ، سواء كان ذلك أحوالا عارضة لها / 154
PB
/ بسبب محمولات على موضوع المقدّم ، لكونه كاتبا أو ضاحكا ان كان مقدّمها حمليا ، أو بسبب مقارنات مقدّمات أخر لمقدّمها ان كان مقدّمها شرطيا آخر ، ككون الشمس طالعة أو كون الحمار ناهقا ، سواء كانت هذه الأمور محالة في أنفسها أو لم يكن كذلك ، وسواء كان المقدّم حقّا في نفسه أو باطلا فرض ووضع ، فانّ له أيضا لوازم وعوارض تعرض له ، أو يفرض أن لو كان موجودا ، وسواء كان ممكن اللحوق لها في نفس الأمر أو غير ممكن اللحوق له فيها ، والمراد بامكان « 2 » عروض الأحوال والأوقات أعمّ من أن يكون بحسب نفس الأمر أو بحسب وضع وتسليم ، ليكون شاملا للقضايا الكاذبة والصادقة أيضا ، إذ المقدّم قد يكون محالا لا يمكن أن يكون له حال في نفس الأمر ، ومع ذلك تصدق القضية المشتملة عليه كلّية ، فقد انصرح جواز أخذ المحال في الاعضال المغالطي مقدّما مع أوضاعه وأحواله ، وان لم يكن ذلك بحسب نفس الأمر ، وان لم يصحّ أخذه في الدليل البرهاني ، كما عليه جميع الأدلّة الجدلية في القدم ، كفرض عشرة دورات وعشرين دورات قبل وجود العالم مع استحالته عند الشيخ ، وقس عليه أمر عدم ممتد قبل وجوده . وهكذا . ومنهم من قال : انّ التقييد بالامكان لخروج أحوال منافية للّزوم « 3 » أو العناد ، ككون المقدّم مع عدم لزوم التالي أو مع صدق الطرفين في / 108
MB
/ العنادية ومانعة الجمع ، أو مع كذبهما في العنادية ومانعة الخلوّ ؛ إذ على هذا لا يمكن أن تصدق كلّية من الشرطيات المتّصلة
هامش
( 1 ) - م : يفرض .
( 2 ) - م : - بامكان .
( 3 ) - م : للزوم .