تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب القبسات — صفحة 549

مساهمون:

ص٥٤٩
للأربعة ينتفى ملزومية الأربعة له ، وهي وصف من أوصافها ، ومن انتفائها لا يلزم انتفاء الأربعة نفسها ولا زوجيتها كذلك ، بل الأربعة زوج وان لم يكن هنالك لزوم « 1 » لها ، لانتفاء ملزومه بالذات - وهو ملزومية الأربعة - فانتفاء وصف لزوم الزوجية للأربعة تابع لانتفاء وصف ملزومية الأربعة لها ، فيبقى الموصوفان مع انتفاء وصفهما ، أي ملزومية الأربعة لها ولزوم الزوجية ايّاها ، ولا ينافي انتفاؤهما بقاء الأربعة زوجا . وقس عليه لزوم رفع العدم الدهري بالوجود الحدوثي ، حيث انّه لازم لملزومية له لا نفسه ، بل نفس ذلك الرفع لازم لنفس الحادث بالذات / 108
MA
/ ، ولمّا لم يكن ذلك العدم شيئا بل عدما صرفا لا فساد في رفعه . [ 28 / 6 ] قال : هل اعتاص عليك الأمر . أفيد : « هذا الاعضال المغالطي انّما يجرى فيما يكون فرض وجوده مستلزما لرفع عدمه في متن الواقع ، وما ذلك الّا الممكنات الذاتية دون الممتنعات بالذات ، فانّ الممتنع بالذات على تقدير وجوده لا ينسلخ عن امتناعه الذاتي ، والّا لزم انقلاب الحقيقة بالوجود ، وهو خلف محال . ولذلك كان تقدير وجود الممتنع بالذات في قوّة فرض اجتماع النقيضين ، فليدرك » ، انتهى . أقول : لا خفاء في أنّ الشيخ في منطق الشفاء بعد الاستفسار عن امكان إلحاق الأمور المحالّة بالأمور الممكنة المانعة عن صدقها ، والجواب عنه بأنّ ذلك جائز الزاما ، غير جائز برهانا ، [ ل ] أنّ الواجب على القائل إذا أخذ الشرطية برهانية أن يأخذ الأوضاع والأوقات على وجه يخرج عنها الأحوال المنافية للزوم التالي أو عناده للمقدّم ، لتصدق الشرطية الكلّية برهانية بقوله : « فإذا استعملت هذه القضايا حيث يخفى عليك الأمر فاشترط في نفسك اسقاط الشروط الناقضة « 2 » ، كأنّك تركته على واجبه ، فانّك إذا استعملت
هامش
( 1 ) - م : لزومه .
( 2 ) - ب : الناقصة .
شرح كتاب القبسات — صفحة 549 | السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي