كاف في صدق هذا الحكم . ألا ترى انّ لنا أن نحكم على بعض من المتّصل الواحد بأنّه محلّ أمر آخر حكما كذلك ، وليس له وجود الّا وجود كلّه ؟ - مدفوع بأنّ هذه اللزومات ليست صفة أمر واحد ، ليكون وجود ملزومه كافيا في وجوده ، ولو سلّم فوجود الموصوف ان كان يوجب وجود صفاته كانت الصفات السلبية والإضافية موجودة بوجود محالّها ، وصدق عليها الأحكام الايجابية ، فليتدبّر ! [ 280 / 16 ] قال : على خلاف الأمر .
أقول : حاصله : أنّه يلزم من انتفاء لزوم الزوجية عن « 1 » الأربعة انتفاء ملزومية الأربعة لها ، ولا يلزم من انتفائها الّا انتفاء وصف لها ، وهو ملزوميتها للزوجية ، لا ذات الأربعة ؛ ولا يلزم منه أن تكون الأربعة بلا زوجية ، بل بلا لزوم زوجية ، لانتفاء ملزومية الأربعة التي هي وصف من أوصافها ، كما أنّ ذلك وصف لازمها .
[ 281 / 3 ] قال : واللازم على التباعة .
أقول : فان قلت : إذا كان ملزوم اللازم على التباعة - وهو لزوم الزوجية للأربعة - ملزومية الأربعة للزوجية لانفس الأربعة ، فانّ هذه ملزومة لنفس الزوجية لا للزومها لها ، فالملزوم بالذات للزوم الزوجية للأربعة ، وهو ملزومية الأربعة لها لأنفسها ؛ بخلاف الأمر في الملزوم بالذات للزوجية ، فانّها « 2 » الأربعة نفسها لا ملزوميتها لها ، فاذن كيف يتصحّح عدم انفكاك الزوجية عن الأربعة إذا لم تكن لها ملزومية نظرا إليها ؟
قلت : انّ الفرق بين عدم اعتبار ملزوميتها لها واعتبار عدمها بيّن ، فلا يلزم من العدم الأوّل العدم الثاني ، فلا تكون الأربعة بلا زوجية وان كان / 154
PA
/ بلا لزوم زوجية لعدم اعتبار ملزوميتها لها التي هي الملزومة له بالذات ، بل نقول : على تقدير انتفاء لزوم الزوجية
هامش
( 1 ) - م : من .
( 2 ) - ب : فإنّه .