تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب القبسات — صفحة 542

مساهمون:

ص٥٤٢
غرضه ، وعلى وقوف السائل على المقدّمات ولوازمها المفارقة والغير المفارقة والنافية « 1 » والغير النافية « 2 » حتّى لا يلزم من قبوله منها مناقضة ، وهما لا يحصلان الّا بعد الإحاطة التامّة بالصناعة هذه « 3 » ، وغيرها ومباديها ولوازمها مفصّلة بخلاف طريقة المتأخّرين عليه ؛ إذ من الجائز أن لا يكون للمستدلّ الّا العلم بمسألة واحدة قرّرت عنده بدليل ، لو غيّر بعض مقدّماته أدنى تغيير « 4 » لتشوّش الأمر عليه ، كما أنّ المجيب قبل أدائه لا يعلم أنّ مقدمات دليله من أيّ جنس ليتأمّل فيه ويقف على موضع النقض ، فعسى أن يعجز عن الجواب عند تقريره . فقد انصرح أنّ طريقة القدماء أوفق ، إذ على طريقهم يعلم أنّ مبادي الجدل المركّب منها حججهم عند السائل / 152
PB
/ هي ما يتسلّمه السائل عن المجيب ، ولا يتجاوز عنها ، على ما فصّل في موضعه . فقد بان وظهر أنّ السائل مقابل المجيب ، وهو مستدلّ دون المجيب ؛ وأنّ السائل انّما يسأل المجيب عن مقدّمات الجدل لا عن المطلوب على ما عليه أرسطاطاليس وشيعته بخلاف ما عليه المتأخّرون ، حيث انّ السائل يسأل عن المطلوب ، فيقول مثلا : العالم قديم أو حادث ، لا عن أنّ العالم متغيّر أو كون العالم مسبوقا بعدم ممتدّ ، يمكن خلق عشر حركات فيه على ما فصّل في أصل الكتاب . [ 275 / 9 ] قال : مشهورة مطلقة . أقول : كلّ ما يحكم به العقل بحسب خلق أو بحسب قوّة من القوى النفسانية كالحمية الباعثة على الحكم بأنّ كشف العورة مذموم ؛ أو بحسب الرقّة الباعثة على الحكم بأنّ ذبح الحيوان قبيح ، والاحسان على الضعفاء حسن ؛ أو بحسب استقراء ناقص كالحكم بأنّ الملك الفقير ظالم لاحتياجه .
هامش
( 1 ) - م : المنافية .
( 2 ) - م : المنافية .
( 3 ) - يمكن أن يقرأ في م : هذا .
( 4 ) - م : تغير .
شرح كتاب القبسات — صفحة 542 | السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي