فردان ، أحدهما : الوجود الأبدي له ، وثانيهما : عدمه بأسره ، حيث انّه يرتفع ذلك العدم بهذا العدم ، وخصوصية كلّ منهما مفتقرة إلى العلّة . وأمّا القدر المشترك بينهما وهو نقيضه بالذات فواجب ، وما يقابله من العدم الطاري فهو ممتنع .
[ 241 / 25 ] قال : عضيلا ولات حين مناص أقول : اقتباس من القرآن الحكيم . وفي التفسير : أي ليس الحين حين مناص ، و « لاء » « 1 » المشبّهة بليس زيدت عليها تاء التأنيث للتأكيد ، كما زيدت على « ربّ » و « ثمّ » وخصّت بلزوم الأحيان وحذف أحد المفعولين . وقيل : هي النافية للجنس ؛ أي ولا حين مناص لهم . وقيل للفعل بالنصب باضماره ؛ أي ولا أرى حين مناص . والمناص : النجاة ، من ناصه ينوصه إذا فاته . وأمّا ما في النهاية الأثيرية من قوله فلا يناسبه وفيه : « من حلف باللات والعزّى ، فليقل : لا إله الّا اللّه . اللات : اسم صنم كان لثقيف بالطائف ، والوقف « 2 » عليه « 3 »
بالهاء . وبعضهم يقف عليه « 4 » بالتاء ، والأوّل أكثر . وانّما التاء في حال الوصل ، وبعضهم يشدّد التاء وليس هذا موضع اللات ، وانّما ذكرنا لأجل لفظه ، وألفه منقلبة عن ياء وليست همزة ، [ وقوله ] فليقل : لا إله الّا اللّه ، دليل على أنّ الحالف بهما ، وبما « 5 » كان في معناهما لا يلزمه كفّارة اليمين ، وانّما تلزمه الإنابة والاستغفار » « 6 » ، انتهى ما في النهاية .
[ 242 / 13 ] قال : بالعدم الصريح الدهري أقول : قد أجرى حكم العدم الزماني للزمان على العدم الدهري له بحسب الحكم على استحالته ، ذهولا عنه أنّ المستحيل بالنظر إلى ذات الزمان بطلان الأوّل لا الثاني . وبالجملة المستحيل بالنظر إلى ذات الزمان بطلان الأوّل لا الثاني ، وبالجملة المستحيل
هامش
( 1 ) - ب ، ش : لاي .
( 2 ) - م ، ب : الوقوف .
( 3 ) - ب : عليها .
( 4 ) - ب : عليها .
( 5 ) - م ، ب ، ش : ما .
( 6 ) - النهاية ، ج 4 / 220 .