تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب القبسات — صفحة 492

مساهمون:

ص٤٩٢
أو جدليا دالّا على أنّ ذلك كذلك عند من يسلّمه ، يبحث عن الأوّل منهما صناعة البرهان ، وعن الثاني صناعة الجدل . وان لم يكن القياس قياسا برهانيا أو جدليا فهو امّا قياس مغالطي ان كان مركّبا من مقدّمات شبيهة بالمقدّمات المسلّمات ، يقال للمتشبّث به السوفسطائي ، ولصنعته السفسطة ؛ أو قياس مشاغبي ان كان مركّبا من مقدّمات شبيهة بالمقدّمات المسلّمات « 1 » يقال للمتشبّث « 2 » به المشاغبي / 92
MB
/ ولصنعته المشاغبة . فإذا تقرّر هذا فنقول : انّ أحكام الوهم في أمور كلّية - كالأشكال الهندسية - وما يمكن أن يحسّ بجميع مرتباته - كالجسم مثلا - فهي صحيحة حقّة مطابقة للواقع ، كقولنا : انّ الجسمين لا يمكن أن يكونا في زمان واحد في مكان واحد ؛ إذ هي أحكام يساعد معه فيها العقل « 3 » ولا يزاحمه فيها ، ويأمن من المعارضات العقلية والمشبّهات الخيالية ويبعد عن الالتباس والاشتباه ، ولهذا لا يعدّ هذا القسم من أحكامه في المشبّهات . ثمّ المشبّهات التي هي مبادي هذا الفنّ قد يكون من الأوّليات الغير المشهورات ، ويستعملها المشاغبي لشبهها بالمشهورات ، لا لكونها حقّة ؛ وقد يكون من المشهورات الغير الأوّلية ويستعملها السوفسطائي لمشابهتها الأوّليات ، لا لكونها من المشهورات ؛ وقد يكون غير أوّلية وغير مشهورة أيضا يستعملها المشاغبي / 134
PB
/ والسوفسطائي في المشاغبات أو المغالطات الامتحانية والعنادية ، لمشابهتها بالبرهانيات أو الجدليات ، لا لكونها حقّة أو غير حقّة مشهورة أو غير مشهورة . [ 240 / 22 ] قال : أعنى الرفع المقيّد بالطروء أقول : لا خفاء في أنّ العدم المقيّد لا يكون نقيضا لشيء ، بل انّما نقيض الشيء هو رفعه على سبيل الإضافة ، لا التوصيف ، فنقيض العدم الطاري رفع العدم الطاري ، وله
هامش
( 1 ) - ب : المتسلّمات .
( 2 ) - ش : للمشبه .
( 3 ) - ش : الأوّل .
شرح كتاب القبسات — صفحة 492 | السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي