تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب القبسات — صفحة 489

مساهمون:

ص٤٨٩
ليس يتصحّح ذلك الّا في صورة التصاعد ، لأنّه على الترتّب « 1 » بأقسامه لا مطلقا ، والاجتماع في الوجود في وعاء الدهر أو في آن لا يستدعي ذلك ، فليتبصّر ! [ 234 / 20 ] قال : ومن أتباع المتفلسفين أقول : أراد بهم أبرقلس وغيره من تلامذة المعلّم الأوّل للصناعة . [ 235 / 1 ] قال : من الأزلية . . . أقول : أمّا الأزلية الزمانية بمعنى كون الزمان / 92
MA
/ مسبوقا بعدم زماني فهو منسحب الحكم بها ، سواء كان ممتدّا ذاهبا إلى لا نهاية ، أو لم يكن ، حيث يصدق عليه أنّه غير مسبوق بذلك العدم وان كان مسبوقا بعدم صريح دهري ، فالحدوث الدهري له لا ينافي أزليته الزمانية . وقد تقدّم منّا أنّ معلّم الصناعة المشّائية ومن تبعه حكموا بأزليته الزمانية على تقدير لا تناهيه على ما أفيد سابقا ، والّذي يبطلها تناهيه . والحقّ أنّ الأزلية الزمانية له بمعناها لا ينافي تناهيه ولا تناهيه ، حيث يصدق عليه في الصورتين ؛ أنّه غير مسبوق بعدمه الزماني . وهذه الأزلية على التقديرين لا ينافي حدوثه في وعاء الدهر على ما عليه المقصد الأقصى والمطلب الأعلى ، كما استدلّ عليه ببراهين شتّى . وأمّا اثبات تناهيه ، فلإبطال ما عليه ظنّ أتباع المتفلسفين من أنّ لا تناهيه يستدعى أزليته الزمانية ، بل الدهرية أيضا ؛ وليس الأمر كذلك ، بل تناهيه « 2 » لا ينافي أزليته الزمانية . بل يستدعيه حيث انّه غير مسبوق بعدم زماني لانتفاء الزمان بمقتضى العقل من سبيل البرهان ، والّا لزم وجوده « 3 » على تقدير عدمه . وأمّا اقتضاؤه حدوثه الدهري فلا ، كما أنّ لا تناهيه لا يستدعي قدمه الدهري ولا حدوثه ، بل الفحص والتفتيش يستدعي حدوثه الدهري وأزليته الزمانية لا تنافيه كما في صورة تناهيه . / 134
PA
/
هامش
( 1 ) - يمكن أن يقرأ في م : الترتيب .
( 2 ) - ش : لا تناهيه .
( 3 ) - ش : تصوّره .