تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب القبسات — صفحة 478

مساهمون:

ص٤٧٨
[ 227 / 16 ] قال : إلى عدمه في زمان كذا أقول : بل مطلقة ، زيد معدوم في زمان ما ، بإلقاء خصوصية الزمان . [ 227 / 16 ] قال : فلنقل الآن إلى بيان تناهى الزمان . . . أقول : / 129
PB
/ لمّا فرغ عن البراهين الساطعة والدلائل اللامعة على ابطال الأزلية الدهرية للزمان والحركة المنطبقة عليه والزمانيات والمبدعات ، شرع في الاستدلال على إبطال الأزلية الزمانية للثلاثة الأوّل بإبطال التسلسل فيها لاجتماع شرطين في استحالية أحدهما الاجتماع في الوجود ولو دهرا وان لم يكن الاجتماع هنالك آنا . فان قلت : انّه تبطل أزليتها الزمانية ببطلان أزليتها السرمدية . قلت : لا تلازم بينهما مطلقا ، لجواز أن يوجد زمان غير متناه بعد عدم دهري ، كما جاز أن يوجد زمان متناه لا من بعد عدم كذلك . فعلى الأوّل تكون له أزلية زمانية ولا أزلية دهرية ؛ وعلى الثاني يكون له أزلية دهرية ولا أزلية زمانية . ومن هنالك أفيد : « أنّ المتهوّسين بقدم بعض الجائزات وبلا تناهى بعض المقادير من الفلاسفة يجعلون الأزل الزماني مقدارا غير متناهي الكمّية في الماضي من الزمان الذي لا بداية لوجوده ، كما لا تناهى لتمادي مقداره والأبد الزماني مقدارا منه في المستقبل لا ينتهى تماديه إلى حيث لا يستمرّ اتّصاله بعده ، والأزلية استمرار الأزمنة الماضية بحيث لا يكون له أوّل ، أي دوام الوجود في الماضي ، والأبدية استمراره في الأزمنة الآتية بحيث لا يقف عند حدّ ، أي دوام الوجود في المستقبل . ثمّ انّه - طاب ثراه - سيذكره تفصيلا ، لكنّا قد قدّمناه اجمالا لانسياق الذهن إلى المراد أوّلا على ما أفيد بهذه العبارة لا تحسبنّ تناهي اتّصال الحركة وامتداد الزمان في جانب الأزل ، وكذلك تناهي الحوادث الزمانية المتعاقبة في جانب الماضي ممّا هو ملاك الأمر في أن تبرهن مسبوقية تقرّر الأشياء بالبطلان ، وسبق عدمها على الوجود بحسب الوقوع في