تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب القبسات — صفحة 476

مساهمون:

ص٤٧٦
بأسرها ، فكذلك الحدوثان الذاتي والدهري المنبعثان منه يعمّانها جميعا ، فليعلم وليتبصّر ! ثمّ ليتطلّب ! » ، انتهى . [ 227 / 11 ] قال : ليس مطلقا بالنسبة أقول : حاصله أنّ العدم مشترك معنى بين عدم الشيء في زمان أو في جميع الأزمنة ، وبين عدم الشيء في الواقع ؛ فلا يلزم من صدق أحدهما الّا صدق المطلق . ألا ترى أنّ المفارقات الصرفة يصدق عليها العدم بكلا الشقّين الأوّلين ، ولا يصدق عليها عدمها في الواقع ، وان صدق عليها عدمها الزماني وهو مطلق ، نظرا إلى كلّ من الشقّين الأوّلين أو العدم المطلق الشامل لهما ، ولعدم الشيء في المتن الواقع . ثمّ أشار - قدّس سرّه العزيز - إلى النظير بقوله : « وهل الأمر هنالك الّا نظير زيد » إلى آخره . بما حاصله : أنّ المعدوم والعدم فردان ، أحدهما في نفسه ، وثانيهما الرابطي . فإذا صدق أحدهما يصدق العدم المطلق ، سواء كان ذلك في نفسه أو الرابطي ، فإذا صدق زيد معدوم النظير لصدق المعدوم المطلق الشامل للرابطي ولنفسه ، فلا يلزم منه عدمه في نفسه على ما ظنّه المشكّكون . ثمّ انّ ما ذكره - طاب ثراه - يشعر بأنّ مطلق زيد معدوم النظير هو معدوم شيء ، ومطلق زيد معدوم في ظنّي هو أنّه معدوم في ظنّ ما ، والّذي ذكرناه سابقا ما هو مطلق نظرا إلى مطلقه ، وهو أيضا يندفع به الايراد . ثمّ انّ ظاهر الشيخ في الشفاء والإشارات في نظير زيد معدوم النظير ومطلقه وهو معدوم شيء هو الوجود ، ومثّله بمثال ، ولم يجعله من قبيل المطلق والمقيّد ، بل جعله من قبيل المرسل والمفرد ، والاجتماع والفرادى . قال في منطق الإشارات / 129
PA
/ أنّه ربّما كان الانتقال على سبيل تفريق اللفظ بأن يكون إذا اجتمع كان صادقا ، فيظنّ أنّه إذا فرق كان صادقا ، مثل من يظنّ أنّه إذا صحّ أن نقول : « كان امرأ القيس شاعرا » صحّ أنّ امرأ القيس