تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب القبسات — صفحة 477

مساهمون:

ص٤٧٧
كان مفردا ، وأنّ امرأ القيس شاعر مفرد ، فيحكم بأنّ الميت شاعر . وأيضا انّه إذا صحّ أنّ الخمسة زوج وفرد اجتماعا صحّ أنّها زوج وأنّها فرد » ، انتهى . وهو صريح في أنّ هذين المثالين ليسا من قبيل المطلق والمقيّد ، بل من قبيل الاجتماع والفرادى . ذكر شارحه المحقّق في تفسيره بقوله : انّا إذا قلنا : « كان امرأ القيس شاعرا » وصحّ ، فيظنّ أنّه يصحّ قولنا : « امرأ القيس كان » وقولنا : « امرأ القيس شاعر » ، وذلك لأنّ المحمول في الأوّل هو قولنا : كان شاعرا على سبيل الاجتماع ، فيظنّ أنّه يصحّ حمل كلّ واحدة من لفظي كان وشاعرا على سبيل الانفراد ؛ وانّما يصحّ الأوّل لأنّ لفظة كان فيها ناقصة وهي جزء المحمول والمجموع قضية دالّة على كونه في الزمان الماضي شاعرا ، ولا يصحّ الثاني ؛ لأنّ افراد لفظة كان تدلّ على أنّها اخذت تامّة ، وهي المحمول ؛ وكأنّه يقول : « حصل امرأ القيس » ولا يصحّ الثالث ، لأنّ حذف لفظة كان يدلّ على أنّها اخذت رابطة لا دلالة لها الّا على الارتباط المحض ، والمحمول هو الشاعر حينئذ لا فرق بين قولنا : « كان شاعرا » وبين قولنا : « هو شاعر » على هذا التقدير ، ولا يلزم منه حمل الشاعر على امرأ القيس الذي ليس بموجود الآن ، لأنّ الميّت لا يوجد فضلا عن أن يوجد شاعرا . وفي الشفاء في فصل تعريف حال القضايا المتكثّرة والمتأحّدة ، واللاتي يختلف حال صدقها وكذبها بحسب التفريق واللاتي يختلف فيها بعد ما بيّن أنّ ما لا يصدق مجتمعا ولا يصدق فرادى وبيّن أنّ بعضا من هذا ما لا يكون اجزاء المحمول فيه ، يشتمل على مناقضة مصرّح بها ، وأنّ بعضا منه ما يكون تلك المناقضة فيها بالقوّة بقوله : « وأمّا الذي لا مقابلة فيه ويكذب افراده مع أنّا إذا قلنا : « الآن قد مات اوميرس » ، و « انّ اوميرس موجود شاعر » أو « انّ اوميرس هو شاعر » فانّ ذلك حقّ ، وإذا قيل : « انّ اوميرس هو أو موجود » كان كاذبا . وأمّا التمثيل بأوميرس فالظلم فيه ظاهر » إلى آخر ما ذكره . وقد نقله من لا يفهم كلامه من الأجلّاء المتأخّرين ، وقد تصدّينا في شرحنا على إلهيات كتاب الشفاء لمزيد تفصيله بما لا مزيد عليه .
شرح كتاب القبسات — صفحة 477 | السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي