المسافة ! ؟ وقس عليه سائر المقولات ! ثمّ انّ الأين كون في المسافة لا هيئة وهو في نفسه متصل واحد لا جزء له بالفعل ، وينقسم بانقسامها . فقد انصرح أنّ الحركة بهذا المعنى أمر موجود يستدعي زمانا لا ينطبق عليه ، بل على أن يكون أىّ حد فرض منه يكون وجوده بتمامه فيه ، فكذا أمر ما فيه الحركة من تلك المقولات موجود نفس « 1 » زماني ، يحصل بسيلانه واستمراره فرد زماني تدريجي ينطبق وجوده على كلّ ذلك الزمان ، كما عليه أمر الحركة بمعني القطع .
فان قلت : انّ التوسط المطلق لأنّه « 2 » أمر كلّى لا وجود له في الخارج ، والتوسط الجزئي هو الحصول في حدّ معين وهو أمر آني غير منقسم « 3 » في امتداد المسافة ، وما لم يتعدّد ويتجدّد لا يمكن أن تكون تلك « 4 » حركة ، وإذا تعدّد بحيث اتصل بعضها ببعض لا يمكن أن يوجد في الخارج ، لاستلزامه تتالي الآنات المستلزم تركّب الزمان والحركة والمسافة من الأجزاء الغير المتجزّئة ، وان لم يتصل بعضها ببعض لزم سكون الجسم المستلزم لانتفاء كونه في الوسط المفروض خلافه ، وأنّ الأين الحاصل للجسم من مبدأ المسافة إلى منتهاها ان كانت واحدة فلا حركة ، وان كانت متعدّدة بلا فاصل لزم تتالي الآنات ، وهو محال ، ومع ذلك مستلزم لانقطاع / 62
MB
/ الحركة الأينيّة .
قلت : انّ الحركة التوسطية أمر موجود في كلّ آن نفرض في زمان حركته لا يكون قبل آن الوصول ولا بعده ، بل كلّ آن فرض يكون موجودا فيه بتمامه ، وكذلك ما فيه هذا الحركة من احدى تلك المقولات / 72
PA
/ الأربع .
قال الأستاذ في كتابه الإيماضات : ايماض : الحدوث الزماني بين الثبوت بمشاهدة الحوادث الكونية في أفق التقضّي والتجدّد من بعد لا كونها بعدية زمانية ، وأنواعه ثلاثة :
[ 1 ] : تدريجي ، وهو وجود الشيء بتمامه في زمان ما ، محدود من جهة البداية على
هامش
( 1 ) - كذا .
( 2 ) - ب ، م : - لأنّه .
( 3 ) - م : مستقيم .
( 4 ) - ب ، ش : - تلك .