تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب القبسات — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
هو جعل جوهر الذات واخراجها من جوف الليسية الذاتية وجوّ العدم الصريح الدهري مع سبق المادّة بالذات لا بالزمان ، وانّما ذلك في الفلكيات وكلّيات بسائط العناصر ، هذا على ما عليه اصطلاح المصنّف الأستاذ . وأمّا الذاهبون إلى القدم فقد اعتبروا فيه الاخراج من الليس الذاتي مع سبق المادّة بالذات من غير المسبوقية بعدم صريح دهري . والذاهب إلى التخصيص يعتبر فيه التأييس من الليس مع سبق الجوهر المفارق المتوسّط بالذات من غير مسبوقية بمادّة ومدّة ، ويقول سائر العقول بعد الصادر الأوّل مخترعات لا مبدعات . وأمّا التكوين فهو اخراج هوية الحادث الكوني الكياني في امتداد العدم وايقاع وجوده المكوّن في عضة من الزمان مسبوقا بوجود مادّته الحاملة لامكانه الاستعدادي وبزمان عدمه المستمرّ مسبوقية زمانية . فلذا يطلق عليه الشيخ في الشفاء أنّ الكائن من المتكوّن تارة ، وكون الشيء في الشيء تارة هاهنا ولم يطلق هنالك . ثمّ انّ ما سلكه الأستاذ هذا هاهنا من التثليث بهذه الأنواع يخالف « 1 » ما عليه مسلك الرئيس في النمط السادس من الإشارات ، حيث جعل الأنواع الثلاثة ابداعا وتكوينا واحداثا ، والاحداث إفاضة الوجود الزماني مسبوقا بالزمان ؛ والتكوين إفاضة الوجود المادّي / 73
PA
/ مسبوقا بالمادّة بالذات لا بالزمان ؛ فكلّ منهما يقابل الابداع من وجه وهو متقدّم عليهما ؛ إذ لا يتصحّح حصول المادّة بالتكوين ولا حصول الزمان بالاحداث ، والّا لزم أن تكون للمادّة الأولى مادّة وللزمان زمان ، فالتكوين والاحداث مترتّبان على الابداع ، والابداع هو الأعلى منهما رتبة والأقدم حصولا والأقرب نسبة إلى جاعل كلّ شيء على الاطلاق . ثمّ انّ مسلوك الأستاذ يوافق ما عليه الشيخ في بعض رسائله .
هامش
( 1 ) - ب : يخالط .