التوسطية ، وليس يستدعي قدرا معينا من الحركة المتصلة أصلا ، بل انّما مطلق الحركة على أىّ قدر كان ليحصل في كلّ جزء وحدّ « 1 » من زمانها » .
[ 120 / 6 ] قال : ابداع .
أقول : تقريره أنّ الابداع عنده جعل جوهر الماهية وتأييس أيس الذات من كتم الليس المطلق الذاتي ، وإخراجه عن جوّ العدم الصريح الدهري من غير سبق مادّة ومدّة أصلا ، لا سبقا بالزمان ولا سبقا بالدهر ولا سبقا بالذات ، ولا يكون ذلك الّا في القدسيات التي هي مفارقات المادّة وعلائقها / 72
PB
/ على الجملة رأسا ، وأحقّ المبدعات بالمبدعية الصادر الأوّل ، وهو الجوهر العقلي المحض الذي ليس هو مسبوق الذات / 63
MA
/ ولا متعلّق « 2 » الوجود بشيء وراء بحت ذات القيّوم الحقّ الجاعل على الاطلاق .
والأبرقليسون والأرسطاطالسيون من المشّائين والذاهبون إلى قدم المبدعات لا يتصحّح « 3 » عندهم السبق الدهري للعدم الصريح مع الابداع ، انّما عندهم سبق الليس المطلق على أيس المبدعات في الدهر السبق بالذات لا غير ، وليس الابداع على ما يزعمون الّا تأييس الأيس من الليس المطلق بحسب الحدوث الذاتي فقط .
ورهط منهم يخصّون الابداع بالعقل الأوّل ؛ إذ لا يتقدّم عليه تقدّما بالذات الّا ذات مبدعة القيّوم - جلّ ذكره - فهو الذي قد أيّسه وأخرجه مبدعة الحقّ من الليس المطلق ، دون ما بعده من العقول في السلسلة الطولية ؛ لسبق المتوسّط عليه وان لم تكن المادّة ، وهذا المسلك في الاصطلاح منقول الشفاء في الإلهيات ومسلوك الإشارات في النمط السادس .
ثمّ لا يخفى أنّ العنصر عنصران ، عنصر القوام وعنصر التكوين . والمعتبر في الأوّل كونه حاملا لوجود الشيء ، وفي الثاني كونه حاملا لقوّته واستعداده . والأوّل : اختراع ،
و
هامش
( 1 ) - ش : وجد .
( 2 ) - م : متعلق .
( 3 ) - كذا . م : لا يتصح .