تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب القبسات — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
من ذوات معقولة ليست مفارقة الموادّ / 62
MA
/ كلّ المفارقة ، بل هي ملابستها نوعا من الملابسة ، وموادّها موادّ ثابتة سماوية ؛ فلذلك هي أفضل الصور المادّية وهي مدبّرات الأجرام الفلكية وبوساطتها العنصرية ، ولها في طباعها نوع من المتغيّر ونوع من التكثّر لا « 1 » على الاطلاق ، وكلّها عشّاق للعالم العقلي ، لكلّ عدّة مرتبطة في جملة منها ارتباط بواحد من العقول المترتبة . وقوله : « ويابسها » ، إشارة إلى عالم الطبيعة وهي تشتمل على قوى سارية في الأجسام ملابسة للمادّة على التمام ، تفعل فيها الحركات والسكنات الذاتية ، وتربى عليها الكمالات الجوهرية على سبيل التسخير . وأمّا قوله : « وصغيرها وكبيرها » فهو إشارة إلى العالم الجسماني / 71
PB
/ وهو ينقسم إلى أثيري وعنصري ؛ الأوّل كبير ، والثاني صغير ، حيث انّ خاصية الأثيري استدارة الشكل والحركة واستغراق الصورة للمادّة وخلوّ الجوهر عن المضادّة ، وخاصية العنصري التهيّؤ للأشكال المختلفة والأحوال المتغايرة ، وانقسام المادة بين الصورتين المتضادّتين ، أيّتهما كانت بالفعل كانت الأخرى بالقوّة في أفق الزمان ، ومباديه الفعّالة فيه من القوي السماوية بتوسّط الحركات ، ويسبق كماله الأخير أبدا ما بالقوّة . [ 120 / 5 ] قال : وما على شاكلتها . أقول : مثل ما فيه الحركة بهذا المعنى . وبالجملة أنّ الحركة التوسطية كما أنّها موجودة وجودا نفس زماني لا آنيا ولا تدريجا ، حيث انّها حالة شخصية وصفة توجد للمتحرّك ما دام متحرّكا بها ، يحصل في حيّز أو مقدار أو كيفية أو وضع بها ، فكما أنّ لتلك الحركة وجودا سيّالا ، اسما للحركة بمعني القطع ، كذلك ما فيه الحركة من احدى هذه المقولات ، فرد باق ، راسم لفرد غير قارّ كالحركة القطعية . فهنالك أين متصل منطبق على الزمان و
هامش
( 1 ) - م : - لا .