الامكان بالذات ، وفي الثاني طباع علّية الواجب ومعلولية الممكن « 1 » .
[ 116 / 21 ] قال : حدّ التعطيل وحدّ التشبيه .
أقول : أمّا أنّه خارج عن حدّ التشبيه لكونه مستأثرا عرش « 2 » السرمدية ، فلا يشبهه غيره لتأخّره عن العدم ، ولكونه متقدّسا عن أن ينال ، فلا يبلغ كنه جلاله ، فلا يشبهه غيره لجواز نيل كنهه .
وبالجملة أنّ ذات سبحانه أقدس وأعلى من مضاهات الحقائق ومشابهة الذوات بوجوه شتّى ، وجهان قد تقدّما ؛ ثالثها : أنّه - جلّ سلطانه - ينبوع الذوات وجاعل الحقائق وفعّال الماهيات ، وكذلك القول في الوجود والشيئية فهو موجود ، لا كسائر الموجودات وشيء لا كسائر الأشياء من تلقاء شيئية كلّ شيء « 3 » ووجود كلّ موجود ، وكذلك في الصفات الحقيقة . وأمّا أنّه خارج عن حدّ التعطيل فبالنظر إلى ذاته السرمدية الوجودية المقدّسة عن القوّة والامكان والتعطيل والابطال والبطلان ، وكذا الأمر بالنظر إلى صفاته الحقيقية وأسمائه الحسنى على ما نبّه عليه بقوله : « انّما قصاراه » ، إلى آخره .
بما تقريره : أنّ اطلاق الأسماء المتعالية المجدية والألفاظ المتواطية الكمالية عليه جميعا ، وذلك هو الخروج عن حدّ الابطال والتعطيل ، كما أنّه - جلّ سلطانه - بحقيقته وانّيته وذاته وصفاته ، متمجّد عن جميع ما عداه ، متقدّس عن سائر ما سواه ، وكلّ ما في منّة « 4 »
العقول ادراكه ، فانّه في الهبوط عن حريم جناب الربوبيّة بمراحل أجلّ لا يتناهي ؛ فمن الواجب المحتوم أن تعلم مع ذلك أنّ كلّ اسم / 69
PB
/ يتعاطاه من تلك الأسماء القدسية ، وكلّ لفظ يستعملها من تلك الألفاظ الكمالية في شيء من شؤونه وصفاته وجهاته واعتباراته لا يصحّ أن يكون هناك الّا على سبيل آخر متقدّس متمجّد متعال عن سبيل
هامش
( 1 ) - ش : + سمع .
( 2 ) - كذا .
( 3 ) - م : - شيء .
( 4 ) - منّة : قوّة .