تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب القبسات — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
واحد ، بل يستدعي كثرة تلحقها ، فانّ السلب « 1 » مثلا يفتقر إلى مسلوب ومسلوب عنه ، وكذا الاتصاف فيفتقر إلى صفة وموصوف ، والقابلية إلى قابل ومقبول . فإذا تمهّد هذا فنقول : ليس في العدم الصريح ذهن ذاهن ولا عقل عاقل ، فلا تصدق هنالك معية له تعالى بالنظر إلى سلب العالم وعدمه لانتفائه « 2 » هنالك ، فلا تحقّق للسلب حتّى تكون له معية نظرا اليه تعالى ، وهذا أصل تبتني عليه أمور كثيرة / 60
MA
/ مثل امتناع صدور الكثير عن الواحد من كلّ جهة واستحالة اتصاف / 69
PA
/ زيد مثلا سلوب غير متناهية . والشيخ قد صرّح بذلك في غير موضع من كتبه . وقال خاتم المحصّلين في شرحه للإشارات : « واعلم أنّ الأمر العدمي ليس عدما محضا ، بل هو عدم مقيّد بوجود شيء ، وهو من حيث هو كذلك أمر ثابت في العقل ، فيصحّ أن يكون علّة لما هو مثله ، كما يقال : عدم العلّة علّة العدم . ويصحّ أن يكون شرطا لوجود معلول ثابت على الاطلاق ويصير جزءا من المفهوم عن علّته التامّة إذا كان مركبّا » . وذكر في موضع آخر أيضا بقوله : « لأنّ العدم المقيّد بشيء ما يكون معقولا بسبب ذلك الشيء ، ويصحّ لحوق الاعتبارات العقلية به من حيث هو معقول . » حتّى انّ من أعاظم المتكلّمين ابن مطهّر « 3 » الحلّي - قدس اللّه روحه البهي - قال في ايضاح المقاصد في شرح حكمة عين القواعد : « انّ أعدام الملكات تتمايز بتمايز ملكاتها ، ويتعدّد بتعدّدها في الذهن دون الخارج ، بأنّه ليس في الخارج شيء هو عدم ولهذا الايجاب عنه بشيء في سؤال ما هو » . [ 115 / 21 ] قال : المعلولية يمتنع . . . أقول : الفرق بين الدليلين أنّ الحدّ الأوسط في الأوّل حقيقة الوجوب بالذات و
هامش
( 1 ) - ش : لأنّ .
( 2 ) - ش : لانتفاء .
( 3 ) - م : المطهّر .