لم يكن [ أزليا ] ؛ الأوّل « 1 » : كما الأمر في الحركات الفلكية . والثاني : كما الأمر في الحوادث الكونية .
ولكنّ الحقّ الصراح بنور البرهان الساطع عن أفق الفلاح ، أنّ قاطبة الممكنات من المبدعات والكائنات والمخترعات كما أنّ ذمم أعناقها مقمحة « 2 » بغلّ الهلاك الذاتي والبطلان الحقيقي أبدا من جهة الحدوث الذاتي ، كذلك جباه حقائقها / 59
MB
/ مكوية بمكواة سبق العدم في الأعيان على وجودها من جهة الحدوث الدهري أيضا ، وطائفة منها مغلولة الأيدي والأرجل بسلسلة اختصاص الوجود بقطعة معيّنة من الزمان ومسبوقية التحقّق في الأعيان بالعدم في جميع الأزمنة التي هي قبل تلك القطعة من جهة الحدوث الزماني ، فلا تكون هنالك الّا قبلية دهرية لا معيّتها « 3 » .
[ 111 / 14 ] قال : بالعلّية .
أقول : لا خفاء في أنّ الشيخ ذكر المعية بالعلّية . والجار ان / 68
PB
/ كان للسببية ، فالمعان معان بالمعلولية وان كان للملابسة . فالمعان معان بعلّيتهما لثالث ، فعلى الأوّل : ترجع معيتهما إلى اجتماع التأخّرية ؛ وعلى الثاني : إلى السبقين . وعلى التقديرين تحقيق الأمر فيه عسر ، لكون أمر واحد علّة تامّة لأمرين في درجة واحدة وجهة ، كذلك على الأوّل وكون أمرين سببا لأمر واحد على الثاني ، والأستاذ المصنّف - قدّس سرّه - قد حمل على الثاني ، وجعل الأوّل مقابلا له حيث قال : « أو بالمعلولية » ، والأمر واضح .
[ 111 / 16 ] قال : في الإيماضات .
أقول : ما ذكره المصنّف الأستاذ - قدّس سرّه العزيز « 4 » - في ذلك الكتاب هو هذا :
هامش
( 1 ) - م : الأزل .
( 2 ) - مقمحة : مرتفعة . أقمح الغل الأسير ، أي ترك رأسه مرفوعا لضيقه .
( 3 ) - ش : بعينها .
( 4 ) - م : - العزيز .