لها التعاقب والتدريج بحسب النسبة إلى ما اليه الإضافة ، وأمّا بالنظر اليه تعالى فلا تدريجي « 1 » ولا دفعي ولا زماني ، إذ لا تعتوره الأزمنة والآنات ، ولا تعتريه الحدود والآماد والآجال والأوقات . وأمّا الإضافات العارضة لما في عالم « 2 » الامكان من الزمانيات فعلى غير ذلك السبيل .
ثمّ لا خفاء في أنّ ما حقّقه هاهنا ينافي لما ذكره في تجريد العقائد في تضاعيف ردّ اشكال في علمه تعالى بقوله : « وتغيّر الإضافات ممكن . » « 3 » والحقّ على ما حقّقه هاهنا من أنّ تغيّر الإضافات غير ممكن « 4 » ؛ وهذا هو صراح الحقّ وان نسبه إلى الحكماء هاهنا .
فاندفع ما يتوهّم من أن دفع التدافع حيث نسب ذلك إلى الحكماء ولم يرض به ، وما ذكره في تجريده هو ما عليه ، فليتبصّر . « 5 »
[ 106 / 22 ] قال : لزم التسلسل .
أقول : حاصل تشكيكه هو أنّ السرمد مثلا لو كان موجودا لكان له نسبة إلى كلّ من الثابتين على المعية فلا يخلو / 67
PA
/ امّا أن يكون ثابتا ، أو متغيّرا . فعلى الأوّل له « 6 » سرمد آخر ؛ وعلى الثاني دهر آخر وهكذا ؛ وكذا الأمر في أمر الزمان والدهر ومعية كلّ منهما مع ثابت آخر أو متغيّر ، فيلزم تمادي السلسلة إلى غير النهاية ؛ فقد تعيّن أن لا يكون موجودا ، فيلزم عدم وجود الزمان .
ثمّ انّ الكاتبي شارح الملخّص فقد تصدّى للجواب عن هذا الشكّ ، أي قوله : « لأنّا نقول » إلى آخره ، وقوله : « والامام ذكره » أي الشكّ على هذا الوجه ، وذلك الشارح قال :
« ونحن نعبّر عمّا قاله الشيخ ونعرف من التعريف والاعلام » . وبالجملة أنّ معناه أنّه يعرف عمّا نقله عن الشيخ حال ما ذكره الامام من الشك واندفاعه .
هامش
( 1 ) - م ، ش : تدريج .
( 2 ) - ب : العارضة لعالم .
( 3 ) - تجريد الاعتقاد ، ص 192 .
( 4 ) - ش : + فليتدبر . وإلى هنا تمت التعليقة في « ش » .
( 5 ) - ش : - وهذا هو صريح . . . فليتبصّر .
( 6 ) - ش : - له .